{مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً (134) }
{مَنْ كَانَ يُرِيدُ} في موضع نصب لأنه خبر كان. {فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} رفع بالابتداء.
[سورة النساء (4) : آية 135]
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً (135) }
{كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ} نعت لقوّامين وإن شئت كان خبرا بعد خبر. وأجود من هذين أن يكون نصبا على الحال بما في قوامين من ذكر «الذين آمنوا» لأنه يصير المعنى كونوا قوامين بالعدل عند شهادتكم وحين شهادتكم ولم ينصرف لأن فيه ألف
التأنيث. {وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ} أي ولو كان الحق على أنفسكم. {أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} عطف بأو. {إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا} خبر يكن واسمها فيها مضمر أي أن يكون المطالب غنيا، {أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِمَا} ولم يقل به و «أو» إنما يدلّ على الحصول لواحد، ففي هذا للنحويين أجوبة قال الأخفش: تكون «أو» بمعنى الواو قال: ويجوز أن يكون التقدير إن يكن من تخاصم غنيّين أو فقيرين فقال: غنيا فحمله على لفظ من مثل {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ} * [محمد: 16] والمعنى يستمعون. قال أبو جعفر: والقولان خطأ لا تكون «أو» بمعنى الواو ولا تضمر من كما لا يضمر بعض الاسم، وقيل إنما قال بهما لأنه قد تقدّم ذكرهما كما قال {وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} [النساء: