{وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ} والأصل فلتقم حذفت الكسرة لثقلها وحكى الأخفش والكسائي والفراء: أنّ لام الأمر ولام كي ولام الجحود يفتحن، وسيبويه يمنع من هذا لعلّة موجبة وهي الفرق بين لام الجر ولام التوكيد. قال أبو إسحاق: لا يلتفت إلى حكاية حاك لم يروها النحويون القدماء وإن كان الذي يحكيها صادقا فإن الذي سمعت منه مخطئ. وكذا {وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ} وكذا {فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ} . {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذىً} في موضع رفع إلا أنه مقصور «أن تضعوا» في موقع نصب أي في أن تضعوا.
[سورة النساء (4) : آية 103]
{فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً (103) }
{فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ} حال.
[سورة النساء (4) : آية 104]
{وَلاَ تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (104) }
{وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ} نهي، وقرأ عبد الرّحمن الأعرج {إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ} بفتح الهمزة أي لأن، وقرأ منصور بن المعتمر إن تكونوا تيلمون
بكسر التاء ليدلّ على أنه من فعل، ولا يجوز عند البصريين في تألمون كسر التاء لثقل الكسر فيها.
[سورة النساء (4) : آية 105]
{إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلاَ تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيماً (105) }
{إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ} لام كي، وروي عن الحسن وأبي عمرو أنهما أدغما الميم في الباء، ولا يجيز ذلك النحويون لأن في الميم غنّة.
[سورة النساء (4) : آية 112]
{وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً (112) }