فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96746 من 466147

قال الضحاك: هؤلاء قوم تخلّفوا بمكّة وأظهروا لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم الإسلام وقالوا إن ظهر محمد فقد عرفنا وإن ظهر قومنا فهو أحبّ إلينا، فصار المسلمون فيهم فئتين قوم يتولونهم وقوم يتبرؤون منهم فقال الله جلّ وعزّ {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا} فبين الله جلّ وعزّ كفرهم وأوجب البراءة منهم، وقال الأخفش «فئتين» على الحال كما يقال: مالك قائما، وقال الكوفيون: هو خبر ما لكم كخبر كان وظننت وأجازوا إدخال الألف واللام فيه، وحكى الفراء: أركسهم أي ردّهم إلى الكفر. قال

أبو إسحاق: أي ردّهم إلى حكم الكفار. {أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ} أي أن تهدوه إلى الثواب بأن يحكم له بأحكام المؤمنين. {فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا} أي إلى الحجة.

[سورة النساء (4) : آية 90]

{إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً (90) }

{إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ} استثناء من {وَاقْتُلُوهُمْ} ويروى أن هؤلاء قوم اتصلوا ببني مدلج وكانوا صلحا للنبي صلّى الله عليه وسلّم «يصلون» أي يتصلون. {أَوْ جَاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} أي ضاقت وللنحويين فيه على هذه اللغة أربعة أقوال: قال الفراء: أي قد حصرت فأضمر «قد» ، وقال محمد بن يزيد: هو دعاء كما تقول: لعن الله الكافرين وقيل: هو خبر بعد خبر، والقول الرابع أن يكون حصرت في موضع خفض على النعت لقوم، وفي حرف أبيّ إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق حصرت صدورهم ليس فيه {أَوْ جَاؤُكُمْ} ، وقرأ الحسن أو جاؤكم حصرة صدورهم نصبا على الحال، ويجوز خفضه على النعت ورفعه على الابتداء والخبر، وحكى أو جاؤكم حصرات صدورهم ويجوز الرفع. {يُقَاتِلُوكُمْ} في موضع نصب أي من أن يقاتلوكم.

[سورة النساء (4) : آية 91]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت