{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ} روي عن ابن عباس: إنّ قوما تمنّوا القتال قبل أن يؤذن فيه فنهاهم النبي صلّى الله عليه وسلّم فلما فرض كرهوه فأنزل الله جلّ وعزّ: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ} إلى آخرها. {يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ} الكاف في موضع نصب نعتا لمصدر محذوف. {أَوْ أَشَدَّ} عطف على الكاف في موضع نصب، ويجوز أن يكون عطفا على خشية في موضع خفض. {كَخَشْيَةِ} على البيان. {لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ} الأصل «لما» حذفت الألف لأنها استفهام. {لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلى أَجَلٍ} أي هلا ولا يليها إلّا الفعل. {قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ} ابتداء وخبر وكذا {وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى} أي اتّقى المعاصي.
[سورة النساء (4) : آية 78]
{أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَا لِهَؤُلاَءِ الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً (78) }
{أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ} شرط ومجازاة و «ما» زائدة. {وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ} على التكثير. يقال: شاد البنيان وأشاد بذكره. {وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} شرط ومجازاة وكذا {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ} . {قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} ابتداء وخبر. {فَمَا لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً} أي لا يعرفون معناه وتأويله، وقد بين الله جلّ وعزّ لهم فقال: {حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ} [آل عمران: 152] واللام متصلة عند البصريين والفراء لأنها لام خفض، وحكى ابن سعدان انفصالها.
[سورة النساء (4) : آية 79]
{مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً (79) }