{وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ} اللام الأولى لام التوكيد والثانية لام القسم. و «من» في موضع نصب، وصلتها: {لَيُبَطِّئَنَّ} ، لأن فيه معنى اليمين، والخبر {مِنْكُمْ} وقرأ مجاهد {وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ} جاء موحّدا على اللفظ ولو كان قالوا لجاز وكذا في جميع الآية.
وقرأ ابن كثير وعاصم من رواية حفص.
[سورة النساء (4) : آية 73]
{وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً (73) }
{كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ} ومن ذكّر جعل مودة بمعنى الودّ. {فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً} جواب التمني.
[سورة النساء (4) : آية 74]
{فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً (74) }
{فَلْيُقَاتِلْ} أمر وحذفت الكسرة من اللام تخفيفا. {الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ} وقد ذكرنا أن معنى يشترون يبيعون أي يبذلون أنفسهم وأموالهم لله {بِالْآخِرَةِ} أي بثواب الآخرة. {وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} شرط. {فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ} عطف عليه. والمجازاة {فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً} .
[سورة النساء (4) : آية 75]
{وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً (75) }
{وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} في موضع نصب كما قال عزّ وجلّ: {فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ} [المدثر: 49] {وَالْمُسْتَضْعَفِينَ} قال محمد بن يزيد: أختار أن يكون المعنى: في المستضعفين لأن السبيلين مختلفان كأنّ سبيل المستضعفين خلاصهم. قال أبو إسحاق: بل الاختيار أن يكون المعنى: وفي سبيل المستضعفين فإنّ خلاص