{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً (61) }
{يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً} اسم للمصدر عند الخليل والمصدر الصدّ والكوفيون يقولون: هما مصدران.
[سورة النساء (4) : آية 62]
{فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَاناً وَتَوْفِيقاً (62) }
{فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ} أي من ترك الاستعانة بهم وما يلحقهم من الذلّ نحو {فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا} [التوبة: 83] . {ثُمَّ جَاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ} حال، {إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَاناً} «إن» بمعنى «ما» .
[سورة النساء (4) : آية 63]
{أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً (63) }
{أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ} ابتداء وخبر. {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ} أي لا تقبل عذرهم. {وَعِظْهُمْ} خوّفهم العقاب. {وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً} أي من الوعيد يبلغ منهم. وقد بلغ الرجل بلاغة ورجل بليغ يبلغ بلسانه كنه ما في قلبه، والعرب
تقول: أحمق بلغ وبلغ أي نهاية في الحماقة، وقيل: معناه يبلغ ما يريد وإن كان أحمق.
[سورة النساء (4) : آية 64]
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً (64) }
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ} «من» زائدة للتوكيد. {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ} «أنّ» في موضع رفع أي لو وقع هذا {لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً} أي قابلا لتوبتهم وهما مفعولان لا غير.
[سورة النساء (4) : آية 65]
{فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً (65) }