ويقال: الذي بتشديد الياء وطيء تقول: جاءني ذو قال ذاك، بالواو، ورأيت ذو قال ذاك، ومررت بذو قال ذاك، بمعنى الذي. {سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ} مفعولان، ومذهب سيبويه أنّ التقدير: في جنّات فحذفت «في» . {تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} نعت لجنات. {خَالِدِينَ} نعت أيضا لأنه قد عاد الذكر، وإن شئت كان نصبا على الحال.
{أَبَداً} ظرف زمان.
[سورة النساء (4) : آية 58]
{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً (58) }
{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ} فعل مستقبل وإسكان الراء لحن. {أَنْ تُؤَدُّوا} في موضع نصب.
والأصل بأن تؤدّوا، والمصدر تأدية. والاسم الأداء وقد ذكرنا {نِعِمَّا} في «سورة البقرة» .
[سورة النساء (4) : آية 59]
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً (59) }
{ذَلِكَ خَيْرٌ} ابتداء وخبر. {وَأَحْسَنُ} عطف على خير. {تَأْوِيلًا} على البيان.
[سورة النساء (4) : آية 60]
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً (60) }
{يُرِيدُونَ} في موضع نصب على الحال. {أَنْ يَتَحَاكَمُوا} مفعول. {إِلَى الطَّاغُوتِ} قد ذكرنا قول الضحاك: أنه يراد به كعب بن الأشرف وهذا عند أهل اللغة كلّ ما عبد من دون الله، ويروى أن تحاكمهم إلى الطاغوت أنهم كانوا يجيلون القداح فإذا أخرج القدح المكتوب عليه افعل أو لا تفعل قالوا قد حكم الطاغوت علينا بهذا يفعلون هذا بين يدي الأصنام. {وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ} أي بذلك {ضَلَالًا بَعِيداً} محمول على المعنى أي فيضلون ضلالا بعيدا ومثله {وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتاً} (17) [نوح: 17] .
[سورة النساء (4) : آية 61]