فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96728 من 466147

على الحال، ويقال: سكارى ولم ينصرف لأن في آخره ألف التأنيث. {حَتَّى تَعْلَمُوا} نصب بحتى. {وَلَا جُنُباً} عطف على الموضع أي ولا تقربوا الصلاة جنبا. {إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ} نصب على الحال. قال الأخفش: كما تقول: لا تأتني إلّا راكبا. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا معنى الآية إلّا أنها مشكلة من أحكام القرآن فنزيدها شرحا. قال الضحاك: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارى} أي من النوم. وهذا القول خطأ من جهات: منها أنه لا يعرف في اللغة، والحديث على غيره ولا يجوز أن يتعبد النائم في حال نومه فثبت أن سكارى من السكر الذي هو شرب، وقوله {حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} بدل على أنّ من كان يعلم ما يقول فليس سكران. {وَلَا جُنُباً إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ} فيه قولان:

أحدهما أنّ المعنى لا تصلّوا وقد أجنبتم، ويقال: أجنبتم وجنبتم وجنبتم {إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ} إلّا مسافرين فتتيّممون فتصلّون فيجب على هذا أن يكون الجنب ليس له أن يتيمّم إلّا أن يكون مسافرا. وهذا قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعبد الله بن مسعود رحمه الله، والقول الآخر: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ} لا تقربوا موضع الصلاة وهو المسجد إلّا عابري سبيل إلّا جائزين كما قال عبد الله بن عمر أيتخطأ الجنب المسجد؟

فقال: نعم ألست تقرأ: «إلّا عابري سبيل» ، وهذا مذهب علي ابن أبي طالب رضي الله عنه وابن عباس وأنس بن مالك رحمهم الله أنّ للجنب أن يتيمّم في الحضر. {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى} أي مرضى لا تقدرون معه على تناول الماء أو تخافون التلف من برد أو جراح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت