{وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ} عطف وقد بيّنا أنهنّ ذوات الأزواج. يقال: امرأة محصنة أي متزوجة ومحصنة أي حرّة ومنه {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} [المائدة: 5] ومحصنة ومحصنة وحصان أي عفيفة كما قال حسان بن ثابت في عائشة رضي الله عنها: [الطويل] 95 حصان رزان ما تزنّ بريبة ... وتصبح غرثى من لحوم الغوافل
وأصل هذا من قولهم مدينة حصينة أي منيعة فالمحصنة ذات الزوج قد منعها زوجها أن تزوّج غيره والمحصنة الحرّة لأن الإحصان يكون بها والعفيفة الممتنعة من الفسق. {إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} استثناء من موجب {كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} مصدر على قول سيبويه نصبا، وقيل: هو إغراء أي الزموا كتاب الله ويجوز الرفع أي هذا فرض الله. {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} أي كتب الله ذلك عليكم وأحلّ لكم ويقرأ {وَأُحِلَّ لَكُمْ} ردّا على حرّمت عليكم {مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} مفعول. {أَنْ تَبْتَغُوا} بدل من «ما» ، ويجوز أن يكون المعنى لأن وتحذف اللام فتكون «أن» في موضع نصب أو خفض. {مُحْصِنِينَ} نصب على الحال. {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ} شرط، والجواب {فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً} مصدر.
[سورة النساء (4) : آية 25]
{وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (25) }
{وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا} مفعول. {أَنْ يَنْكِحَ} في موضع نصب أي إلى أن ينكح وَ {الْمُحْصَنَاتِ} الحرائر ولا الإماء فما ملكت أيمانكم فلينكح من هذا الجنس.