إليه ، فكان ضلالهم أشد وبعدهم عن الرشاد أتم ، وإن كانوا كلهم ضلالاَ
مفترين.
قوله: (بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ) .
سبق بيانه في"لباب التفاسير".
الغريب: الجبت ، الجِبْس ، وهو الذي لا خير فيه ، قلبت السين
تاء. والجبت مهمل.
ومن الغريب: الجبت رئيس اليهود ، والطاغوت رئيس النصارى
وهذا قريب من قول ابن عباس ، الجبت: حيي بن أخطب.
والطاغوت: كعب بن الأشرف.
العجيب: الجبت ، الهوى ، والطاغوت ، النفس الأمارة بالسوء ، ومن
العجيب جداً: ما حكاه النقاش: الجبت ، مأخوذ من الاجتباء ، ومنه حيَّاه
وبيَّاه ، وهذا فيه ضعف ، لقوله: (مَا يُبَيِّتُونَ) .
قوله: (غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ) .
التاء لتأنيث الطائفة ، ويجوز أن يكون الخطاب لنبي - صلى الله عليه وسلم - أي تقول أنت وتأمر.
قوله: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ) .
التدبر ، تصرف القلب بالنظر في العواقب. والتفكير ، تصرف القلب
بالنظر في الدلائل.
والمعنى: هلا تأملوا في تفسيره وتدبروا في تأويله وتفكروا في حججه ودلائله ، فيُقِرُّوا بعجزهم عن الإتيان بمثله ، أو بعشر سور مثله أو بسورة مثله ، إنه كلام رب العالمين. وهذا يبطل قول من زعم من الرافضة: أن القرآن لا يفهم معناه إلا بتفسير الرسول - عليه السلام - أو تسفير الإمام.