أبو علي: فلينكح بعضكم من بعض.
و (طَوْلًا) نصب ب (يَسْتَطِعْ) ، و (أَنْ يَنْكِحَ) منصوب بقوله (طَوْلًا) لأنه مصدر طال فلان فلاناً إذا غلبه.
وقيل: طولًا لأن ينكح وإلى أن ينكح.
العجيب: قول من قال: تقديره ، من لم يستطع منكم أن ينكح
المحصنات عدم طول ، فقدم وأخر وأضمر وحذف ونصب طولًا على التمييز.
وهذا بعيد.
الغريب: (طَوْلًا) هوى فيكون المعنى ، من لم يستطع أن ينكح حرة لِما
في قلبه من هوى أمة ، فله أن ينكح تلك الأمة ، وإليه ذهب جماعة.
ومن الغريب أيضاً قول من قال ، من لم يستطع ، أي من ثقل عليه ، كقولك: هل تستطيع أن تفعل كذا أي هل تفعله.
ومنه قوله تعالى (هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ) ، أي هل يفعل.
قال و (طَوْلًا) نصب على الحال أي فمن ثقل عليه في حال يساره تزوج الحرائر فليتزوج الإماء. حكاه الكرابيسي.
ومن العجيب البعيد قول من قال: المحصنات في الآية العفايف.
(فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) أيمانكم البغايا من الإماء. وهذا بعيد جداً ، والآية تدل على أن المراد لمن لم يستطع نكاح الحرائر وخشي العنت أن ينكح من الإماء ، وليس فيها ذكر من استطاع ، والتخصيص بالذكر لا يدل على أن ما عداه بخلافه.
قوله: (غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ)
أي زواني علانية ، وأصله من سفح الماء باطلاً.
(وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ) زواني سراً.
وكانت العرب لا تستنكف من ذلك في الجاهلية.
العجيب: كانت لهم في الجاهلية في باب النكاح أمور قبيحة ،