قوله: (حَضَرَ الْقِسْمَةَ) أي قسمة الميراث.
(فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ) أي من الميراث أو المقسوم.
وقوله: (فَارْزُقُوهُمْ) دليل على جواز إضافة لفظ"الرزق"إلى غير الله ، وعلى
هذا قوله"خَيْرُ الرَّازِقِينَ"، ورزق الجند ، وأنت حي ترزق.
قوله: (يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا) .
سماه باسم ما يؤول إليه ، وقيل: يأكلون في القيامة ناراً.
وقوله: (فِي بُطُونِهِمْ نَارًا) وعيد وتأكيد ، لأن الأكل قد بستعمل لغير المطعوم.
قوله: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ) .
أي يأمركم ويعرض عليكم في أولادكم ، أي في أولاد ميتكم ، فحذف
المضاف ، والمعنى في أولاد من مات منكم وترك مالا
(لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) ، إلى آخر الآيتين ، تفسير لـ (يُوصِيكُمُ) .
قوله: (فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً)
الضمير يعود إلى ما دل عليه الأولاد من الإناث ، لأن الأولاد يكونون ذكوراً وإناثاً ، وقد صرح بقوله: (حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) .
قوله: (فَوْقَ اثْنَتَيْنِ)
ذهب بعضهم إلى أن"فَوْقَ"صلة ، وفيه ضعف ، لقوله"فَلَهُنَّ"
والجمهور على أن في الآية بيان الواحدة من البنات.
وبيان الجمع وليس فيها بيان التثنية ، فألحقت التثية بالجمع ، لأن إلحاقها
بالجمع أولى منه بالواحد ، وقياساً على الأختين في قوله: (فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ) .
الغريب: مذهب ابن عباس: أن للاثنتين النصف ، وكذلك قال في
قوله: (فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ) أنه لا يحجب أقل من ثلاثة.
وقال: من لا يرث لا يحجب ، وجعل السهم المحجوب للإخوة ، وقال في