وادِّعاءُ اليهود تواترَ قتلِه - إنْ سُلِّمَ - ، فإنما نُقل قتلُ ذاتٍ شبيهة بذات عيسى، ولم يتواتر أن المقتول هو عيسى؛ وهذا أحسنُ من جواب ابن الحاجب
في"الأصلي"، بأنَّ أصل التواتر عندهم باطل. وظاهر الآية أنه شُبِّه للقاتلين لا لغيرهم، خلاف ما حكى ابن عطية.
{إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ} :
إن قلْت: الظن مضادٌّ للشك فلا يُستثنى منه؛ لا متصلا ولا منفصلا. قلت: يحتمل أنهم شكُّوا أولا ثم ظنوا، أو بعضُهم شك وبعضهم ظن، أو المرادُ الشكّ اللغويّ، وهو مطْلَقُ التردُّدِ الأعمّ من التساوي والترْجيح، فيُطلق على الظن.
161 - {وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا} :
وقعت في"المدونة"في كتاب المأذون:"وأكلهم الربا"، وهو وَهَمٌ، والأكل أخصُّ من الأخذ.
واحتج بها الشَّرْمِسَاحِي في"شرح التهذيب"، على أن المسلم لا يرث عبده اليهودي لتعامله بالربا. قال غيره: وكذلك النصراني. والذي في"المدونة"في كتاب الولاء، أنه يرثه.
{وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ} :
يؤخذ منه أن قول الراوي: نهى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -"، يدل على التحريم. انتهى انتهى {نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد، للبسيلي. 2/ 148 - 189} ..."