فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96565 من 466147

إنْ قلت: هلاَّ قيل"أحد"مكان (رجل) ، ليتناول الكبيرَ والصغير، والذكرَ والأنثى؟.

فالجواب: أنه تنبيهٌ على الصّورة النادرة. وجوابُ السهيلي بأن"بعدَه (مِن بَعْدِ وَصِية) ، والصبيُّ لا تصحُّ منه"، يُرَدُّ بصحتها من المميز في"المدونة"في كتاب الوصايا الأول:"تجوز وصيةُ الصبي ابنِ عشْرِ سنين فأقل مما يُقاربها، إذا أصابَ وجه الوصية، وبصحَّةِ الإتيان أوّلاً باللفظ العام"، ثم ذَكَرَ بعضَ صُوره.

وذكرَ ابن عطية هنا،"الفريضة الحمارية"، وأنها زوجٌ وأم وإخوة لأم، وإخوة شقائق؛ وكذا في"رسالة ابن أبي زيد"، وقال الفرَّاض وابن الحاجب: أمّ أو جدة مع بقية من ذُكِرَ.

{فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} :

يدل أن الشركةَ المطلقة تقتضي التساوي، كما في كتاب السَّلَم الثالث من"المدونة":"إنِ ابْتاع رجلان عبداً، فسألهما رجلٌ أن يُشاركاه فَفَعَلا، فهو بينهم أثْلاثا"، خلافَ قوله في كتاب القراض:"إنْ أقرضه على أنّ له شركاءَ في المال - لم يُسَمِّه - كان على"

قَرَاضِ مثلِه إن عمل"."

{غَيْرَ مُضَارٍّ}

قولُ ابن عطية:"المضارةُ إنما هي في أكثرَ من الثلث، وأما الثلث، فالمشهور من مذهب مالك: إنْ ضارَّ فيه تمضي الوصية. وقيل: تُرَدُّ وإنْ كانت في الثلث"، صوابُه العكسُ؛ لأن المشهور أنه إنْ قصَدَ الضرر، بطلت الوصية؛ قال في كتاب الوصايا الثاني من"المدونة"- ما نصُّه -:"وإذا أوصى بثُلثه لوارثٍ وقال: فإنْ لم يُجِزْه باقي الورثة فهو في السبيل؛ لم يجز ذلك، وهو من الضرر. وكذلك لو أوصى لوارث بعبْدٍ وقال: فإن لم يجيزوا فهو حُر؛ فإنها تبطل، ويورث إن لم يجيزوا؛ ولو قال: عبدي حر أو في السبيل، أو داري أو فرسي في السبيل، إلا أنْ يشاء ورثتي أن يُنَفِّذُوا ذلك لابني، فذلك نافذٌ صحيحٌ على ما أوصى". ففرَّق بين تقديمِه الوارثَ على الأجبي وعكسه، فجعل تقديمَه الوارثَ في لفظِه قرينةً في إرادة الضرر، فتبطُل الوصيةُ كلُّها.

{عَلِيمٌ} :

بمن يُوَفّي بما أمرَه به.

{حَلِيمٌ} :

عمَّن خالفَ وعصى، فلا يُعاجِلُه بالعقوبة،

13 - {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ}

(تلك) مبتدأ، (حدود اللَّه) خبره؛ لو جهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت