فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96550 من 466147

لما زعمت النصارى إلهية المسيح قيل لهم: إن المسيح نفسه لن يستنكف، ولا يأنف من الإقرار بالعبودية فأنتم يا نصارى في تنزيهه عنها فضولية، ثم احتج بهذه الآية من يرى أن الملائكة أفضل من الأنبياء، وتقريره أن هذا السياق في مثل هذا المقام يقتضي أن المذكور آخرا أفضل كما يقال: إن فلانا لا/ [59/ب] يستنكف عن خدمته أو زيارته الوزير، ولا السلطان. وذلك يقتضي أن الملائكة أفضل من الأنبياء؛ لأن المسيح من أفضلهم، فإذا كانت الملائكة أفضل منه فغيره ممن هو أفضل منه بطريق أولى.

واعترض عليه بأنا لا نسلم صحة ما ادعيتم، سلمناه، لكن الآية إنما تضمنت تفضيل الملائكة المقربين على المسيح؛ فلا يلزم تفضيل غيرهم عليه، ولا تفضيل أحد من الملائكة على غيره من الأنبياء.

واعلم أن الآية شديدة الظهور في تفضيل الملائكة، ولها شواهد أخر من الكتاب والسّنّة

والنظر، أما الكتاب فقوله - عز وجل: {قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاّ ما يُوحى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ} (50) [الأنعام: 50] .

{فَلَمّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً وَقالَتِ اُخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حاشَ لِلّهِ ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلاّ مَلَكٌ كَرِيمٌ} (31) [يوسف: 31] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت