فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96546 من 466147

وقال آخرون: هو كذلك لمعان ليست موجودة ولا معدومة، وهي مشتقة من المعاني الثبوتية سموها أحوالا كالعالمية والقادرية والحيية، وهي كونه عالما قادرا حيا، حجة الجمهور هذه الآية {لكِنِ اللهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفى بِاللهِ شَهِيداً} (166) [النساء: 166] دل على أن له علما [والمعقول منه] صفة ثبوتية زائدة، وأيضا القرآن عربي ولغة العرب أن العالم من قام به العلم، وهو وصف ثبوتي، وأيضا {خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلاّ ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ} (107) [هود: 107] مع أن الفعل مشتق من المصدر، وهو الإرادة، وقد وجد الفعل المشتق، فوجب أن يكون الإرادة المشتق منها موجودة، وإذا ثبت هذا في العلم والإرادة، وجب مثله في باقي الصفات، إذ لا قائل بالفرق، وتأول الخصم {أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ} على معنى أنزله وهو يعلمه احترازا من أن/ [123/ل] يكون ساهيا أو غافلا. حجة الخصم: لو كان عالما بعلم قائم بذاته زائد على مفهومها قديم، لزم تعدد التقديم، وأيضا افتقار الذات إلى غيرها في كمالها وهما محالان، وجوابه أن المحال إنما هو تعدد الذوات القديمة، لا الذات والصفات، وكذلك افتقار الذات إلى/ [58 ب/م] غيرها في وجودها، هو المحال لا في غيره، وافتقارها إلى غير خارج عنها، لا إلى غير قائم بها، لا ينفك عنها مع أن المحال الذي ادعاه أصحاب الأحوال لا موجودا ولا معدوما غير معقول.

واستقصاء البحث في هذا في موضع آخر، وإنما هذا إشارة إلى مأخذ المذهبين.

{يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللهِ إِلاَّ الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى اِبْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ اِنْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللهُ إِلهٌ واحِدٌ سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللهِ وَكِيلاً} (171) [النساء: 171] فيها مباحث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت