فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96523 من 466147

الثالث: أنها معارضة بقوله - عز وجل: {وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ} وهو يتناول القتل عمدا، وهو يقتضي أن القاتل عمدا في المشيئة لا مجزوم له بالتخليد، ولقائل أن يقول: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً} (93) [النساء: 93] أخص من {إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ}

يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدِ اِفْتَرى إِثْماً عَظِيماً (48) [النساء: 48] [52 أ/م] والخاص مقدم، ومما يجاب به عنها الأحاديث الصحيحة المستفيضة [110/ل] في أنه يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله (1) وهو يتناول القاتل عمدا وغيره. ولقائل أن يقول: الآية أخص من مقتضى الحديث، والخاص مقدم.

{فَضَّلَ اللهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ اللهُ الْحُسْنى وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً} (95) [النساء: 95] [أول ما نزلت] هكذا عامة، ثم خصصت ب‍ {لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ} [النساء: 95] وهي تقتضي التسوية بين المجاهد بماله ونفسه، والقاعد عن الجهاد [لضرر أو زمانة بنية الجهاد] لو قدر وزايله الضرر، وهو موافق لأحاديث السّنّة نحو حديث مسلم من رواية سهل بن حنيف عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: «من سأل الشهادة خالصا من قلبه بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه» (2) ، وقوله صلّى الله عليه وسلّم في بعض مغازيه: «إن بالمدينة أقواما ما قطعتم واديا، ولا نزلتم منزلا إلا كانوا معكم» قالوا: وهم بالمدينة؟! قال: «وهم بالمدينة حبسهم العذر» (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت