فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96498 من 466147

يريد: كفاني قليل من المال ولم أطلب، ولو أعمل الثاني لانفسد المعنى.

ومن إعمال الثاني قول طفيل:

وكُمْتاً مُدَمَّاةً كأَنَّ مُتُونَها ... جَرى فَوْقَها، واسْتَشْعَرَتْ لَوْنَ مُذْهَب

فأعمل (استشعرت) ولو أعمل (جرى) لقال: جرى فوقها واستشعرت لون مذهب، ومثل ذ لك قول

كثير:

قَضى كلُّ ذِي دَيْنٍ فَوَفَّى غَرِيمَه ... وعَزَّةُ مَمْطُولٌ مُعَنًّى غرِيمُها

فأعمل - (وفى) ولو أعمل (قضى) لقال: قضى كل ذي دين فوفاه غريمه. وهو كثير في الشعر والكلام

وقوله (إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ) ارتفع (امْرُؤٌ) بإضمار فعل يفسره ما بعده تقديره: إن هلك امْرُؤٌ هلك،

ولا يجوز إظهاره، لأن الثاني يغني عنه.

وقال الأخفش هو مبتدأ و (هلك) خبره.

والأول أولى؛ لأنَّ الشرط بالفعل أولى.

وقوله (يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا) ، في (أنْ) ثلاثة أقوال:

أحدها: أن المعنى كراهة أن تضلوا، فهي على هذا في موضع نصب مفعول له.

والثاني: أنه على إضمار حرف النفي. كأنه قال: أن لا تضِلوا، وتلخيصه: لئلا تضلوا.

والأول مذهب البصريين والثاني مذهب الكسائي.

ومثل الأول قوله تعالى: (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ) ، أي: أهلَ القرية.

ومثل الثاني قول القطامي يصف ناقته:

رَأيْنَا مَا يَرى البُصراءُ فيها ... فآلينا عَليها أن تُباعَا

يريد: أن لا تباعا. ومثل الأول قول عمرو بن كلثوم:

فَأعجلنا القِرى أن لا تشتمونا

أي: كراهة أن تشتمونا.

والثالث: قاله الأخفش وهو أن (أنْ) مع الفعل بتأويل المصدر، وموضع (أنْ) نصب بـ (يبين) ،

وتقديره: يبين الله لكم الضلال لتجتنبوه. انتهى انتهى {النكت في القرآن الكريم. صـ 85 - 99} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت