فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96497 من 466147

وأجود ما قيل في هذا القولان الأولان.

قوله تعالى: (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ)

الاستفتاء: استدعاء الفُتيا. والفُتيا: الإخبار بالحكم ولا يقال للإخبار بالحكم عن علة الحكم فتيا إلا

أن تذهب به مذهب الحكم بالمعنى على البناء له على حكم غيره ليصحح به.

والكلالة: ما عدا الوالد والولد، هذا قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ويروى عن عمر رضي الله

عنه أنه قال: ما عدا الولد - على تشكك منه - وقال الحسن: الإخوة والأخوات.

وعلى القول الأول جمهور العلماء، وهو الوجه لأنه من تكلل النسب غير اللاصق به، وإنما اللاصق

الوالد والولد.

وفي الكلام حذف، والتقدير فيه: إن امرؤ هلك ليس له ولد وقد ورث كلالة وله أخت.

وقال العلماء: أصول الفرائض ثمانية عشر: اثنا عشر في أول السورة، وأربعة في آخرها، واثنان

سماهما رسول الله صلى الله عليه وسلم العصبة وفريضة الجد.

وقيل هي تسعة عشر، لقوله: (وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ)

، وفي قوله

تعالى: (فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ) دلالة على أن للبنتين الثلثين. لأن الله

تعالى سوى بين البنت والأخت في النصف، فقيست البنتان على الأختين.

(فصل)

ويُسأل عن أي الفعلين أعمل من قوله تعالى (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ) ؟

والجواب: أن المعمل الثاني وهو (يفتيكم) ، والتقدير: يستفتونك في الكلالة قل الله يفتيكم في

الكلالة. فحذف الأول لدلالة الثاني، ولو أعمل الأول لقال: يستفتونك قل الله يفتيكم فيها في الكلالة

وإعمال الفعل الثاني عند البصريين أجود وعليه جاء القرآن نحو قوله تعالى: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ) ، فأعمل (يستغفر) ، ولو أعمل (تعالوا) لقال: تعالوا

يستغفر لكم إلى رسول الله.

فأما في الشعر فقد جاء إعمال الأول كما جاء إعمال الثاني، فمن إعمال الأول قول امرئ القيس:

فلو أنَّ ما أسْعى لأدنى معيشةٍ ... كفاني ولم أَطْلُبْ قليلٌ من المالِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت