فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96496 من 466147

مذهب الكوفيين"وإن مِنكُم إلا من هو واردها"."وما منا أحد إلا له مقام معلوم"، قال الشاعر:

لَوْ قُلْتَ مَا فِي قَوْمِها لَمْ تِيثَمِ ... يَفْضُلُها فِي حَسَبٍ ومِيسَمِ

تقديره: لو قلت ما في قومها أحد يفضلها في حسب وميسم لم تيثم.

و (إنْ) في قوله (وإن منكم) نافية، كالتي في قوله تعالى: (إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ) وأكثر ما تأتي (إن نافية مع غير(إلا) نحو قوله تعالى: (وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ) ، أي: في الذي ما مكناكم، وهو قليل.

قوله تعالى: (لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ)

اختلف في نصب (الْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ) :

فذهب البصريون إلى أنه نصب على المدح، وهو قول سيبويه وأنشد لخرنق بنت هفان

لَا يَبْعَدَنْ قَوْمي الَّذين هُمُ ... سُمُّ العُداة، وآفَةُ الجُزرِ

النَازلينَ بكل معتركٍ ... والطيبُونَ معا قِدَ الأزرِ

على تقدير: أعني النازلين، وهذا: أعني المقيمين الصلاة.

واختلف في تأويل (الْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ) :

فذهب قوم إلى أن المراد بهم الأنبياء.

وذهب آخرون إلى أن المراد بهم الملائكة. وهذا الوجه عندي أظهر؛ لقطع قوله (وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ) ،

لأن الملائكة لا توصف بإيتاء الزكاة، والأنبياء يوصفون به.

وذهب قوم إلى أنه معطوف على (قبلك) . أي يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك ومن قبل

المقيمين الصلاة، ثم حذف (قبل) لدلالة (قبل) عليه.

وقيل هو معطوف على الكاف من (إليك) أو الكاف من (قبلك) ، وهذا لا يجوز عند البصريين؛

لأنه لا يعطف على الضمير المجرور بغير إعادة الجار وقد شرحناه عند قوله تعالى (والأرحام) . وكذا

قول من قال هو معطوف على الهاء والميم من قوله (منهم) . وأما من زعم أنه غلط من الكاتب فلا يجب

أن يلتفت إلى قوله، وإن كان قد روي عن عائشة رضي الله عنها وإبان بن عثمان، لأنه لو كان كذلك

لم تكن الصحابة لتعلمه الناس على الغلط وهم الأئمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت