فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96495 من 466147

وقيل: هو من الخلة وهي الحاجة، فخليل الله على هذا المحتاج إليه، قال زهير

وإِن أَتاه خَلِيلٌ يومَ مَسْغَبةٍ، ... يَقُولُ: لَا غائبٌ مَالِي وَلَا حَرِمُ

ويُسْأَل عن نصب (حنيفا) ؟

وفيه ثلاثة أجوبة:

أحدها: أن يكون حالا من (ملة إيراهيم) ، وكان حقه أن تكون فيه الهاء؛ لأنَّ"فعيلا"إذا كان

بمعنى"فاعل"للمؤنث ثبتت فيه الهاء نحو: رحيمة وكريمة وما أشبه ذلك، إلا أنه جاء مجيء"ناقة"

سديس وريح خريق"."

والجواب الثاني: أنه حال من المضمر في (وَاتَّبَعَ) ، والمضمر هو النبي صلى الله عليه وسلم.

والثالث: أنه يجوز أن يكون حالًا من إبراهيم، والحال من المضاف إليه عزيزة، وقد جاء ذلك في الشعر

قال النابغة:

قالت بنُو عامرٍ خالوا بني أسد ... يا بُؤْسَ للجهلِ ضَرَّاراً لأقوامِ

أي: يا بؤس الجهل ضراراً. واللام مقحمة لتوكيد الإضافة.

قوله تعالى: (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا(159)

يسأل عن الضمير في قوله: (قَبْلَ مَوْتِهِ) على ما يعود؟

وفيه ثلاثة أجوبة:

أحدها: أنه يعود على الكتابي، والمعنى: لَيُؤْمِنَنَّ الكتابي بالمسيح قبل موت الكتابي، وهذا قول ابن

عباس

ومجاهد وعكرمة والضحاك وابن سيرين وجويبر.

والثاني: قبل موت المسيح أي: لَيُؤْمِنَنَّ الكتابي بالمسيح قبل موت المسيح عليه السلام إذا خرج في

آخر الزمان، وهذا يروى عن أبي مالك وقتادة وابن زيد عن ابن عباس والحسن بخلاف.

والثالث: أن يكون المعنى لَيُؤْمِنَنَّ لمحمد صلى الله عليه وسلم قبل موت الكتابي وهذا يروى عن عكرمة

بخلاف.

واختلف النحويون فيِ المضمر المحذوف ما هو؟

فذهب البصريون إلى أن المعنى: وإن من أهل الكتاب أحد إلا لَيُؤْمِنَنَّ به قبل موته.

وذهب الكوفيون إلى أن المعنى: وإن من أهل الكتاب إلا من لَيُؤْمِنَنَّ به.

وأهل البصرة لا يجيزون حذف الموصول وتبقية الصلة ومثله: (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا)

(وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ) ، يجيء على مذهب البصريين"وإن منكم أحد"، وعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت