فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96493 من 466147

وهذه الأقوال كلها مضطرية، وقد قيل إن مفعول (يريد) محذوف تقديره: يريد الله تبصيركم ليبين.

قوله تعالى: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا)

القتل: معروف، وقتل العمد: ما قصد به اتلاف النفس كائنا ما كان بحجر أو عصى أو حديد أو غير

ذلك، وهذا قول عبيد بن عمير وإبراهيم وروى أنس أن يهودياً قتل جاريةً بين حجرين، فأتى به النبي

صلى الله عليه وسلم فقتله بين (حجرين) ، فكل شيء خطأ إلا السيف، ولكل خطأ إرش.

والجزاء والمجازاة واحد، واللعنة: الإبعاد والطرد.

(فصل)

ومما يسأل عنه أن يقال: هل القاتل يخلد في النار، أم له توبة؟

والجواب: أن العلماء اختلفوا في ذلك:

فقال الضحاك وجماعة من التابعين: نزلت هذه الآية في رجل قتل رجلا من المسلمين، فارتد عن

الإسلام، وصار إلى المشركين، ونزلت هذه الآية فيه، والتغليظ فيها لارتداده عن الإسلام.

وقال جماعة من التابعين: الآية اللينة وهي: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) نزلت بعد الشديدة وهي: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا) : ذهبوا إلى أن للقاتل توبة.

وقال عمر وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم: كنا نبت الشهادة فيمن عمل الموجبات حتى نزلت

(إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) .

وقال أبو مجلز: هي جزاؤه إن جازاه أدخله جهنم خالداً فيها، ويروى هذا أيضاً عن أبي صالح.

وروي عن مجاهد أنه قال: المعنى إلا من تاب وندم على ما فعل. وروي عن ابن عباس وزيد بن

ثابت. وجماعة من التابعين رضي الله عنهم أنهم قالوا: الآية ثابتة في الوعيد، لأن الله تعالى غلظ فيه.

وكرر الوصف بقوله: (وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) .

وقال عكرمة وابن جريج وبعض المتكلمين: المعنى ومن يقتل مؤمنا متعمداً، أي: مستحلًا لذلك؛ لأنَّ

المستحل لما حرم الله تعالى كافر، لأنه أحل ما حرم الله، فالخلود إذاً إنما هو من هذه الطريقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت