فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96491 من 466147

وفي هذا جوابان:

أحدهما أن المعنى: فإن خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى، فكذا خافوا في النساء، وذلك أنهم كانوا

يتحرجون في يتامى النساء، ولا يتحرجون في النساء، وهذا قول سعيد بن جبير وقتادة والسدي

والضحاك والربيع.

والجواب الثاني أن المعنى: إن خفتم ألا تقسطوا في نكاح اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء

من غيرهن، وهذا قول عائشة والحسن وله قال أبو العباس.

(فصل)

ومما يسأل عن قوله (مَا طَابَ لكم) كيف جاءت (ما) هاهنا، والموضع موضع (مَن) ؛ لأنَّ

(ما) لما لا يعقل. و (مَنْ) لمن يعقل؟ والجواب أن (ما) هاهنا مصدرية. كأنه قال: فانكحوا من النساء

الطيب، أي: الحلال، وهذا قول مجاهد، وله أخذ الفراء. ويروى عن مجاهد أيضا: فانكحوا النساء

نكاحاً طيباً.

قال أبو العباس: (ما) هاهنا للجنس. كقولك: ما عندك؟ - فالجواب رجل أو امرأة.

وقيل: لما كان المكان مكان إبهام جاءت (ما) لما فيها من الإبهام، كما تقول العرب: خذ من عبيدي

ما شئت.

وأما (مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ) فمعناه: اثنين اثنين، وثلاثا ثلاثا وأربعا أربعا، فعدل عن

هذا ليدل على هذا المعنى، وهو نكرة، وامتنع من الصرف للعدل والوصف.

وقال قوم: هو معرفة، لأنه لا يدخله الألف واللام.

والوجه ما قدمناه، لأن النكرة توصف به، قال

صخر الغي:

منُيتُ بأن تلاقِيني المنايَا ... أُحادَ أُحادَ في شهر حَلالِ

وقال تميم بن أبي مقبل:

تَرَى النُّعَراتِ الزُّرْقَ تحتَ لَبانِه، ... فُرادَ ومَثْنى، أَضعَفَتْها صَواهِلُهْ

وقيل: لم ينصرف للعدل والتأنيث؛ لأن العدد كله مؤنث.

وقيل: لم ينصرف لأنه عدل على غير ما يجب في العدل، لأن أصل العدل أن يكون في المعارف.

(فصل)

ومما يسأل عنه أن يقال: لم جاءت (الواو) هاهنا، ولم تأتِ (أو) لأنه لا يجوز أن يجمع بين تسع؟

والجواب: أنه على طريق البدل، كأنه قال: وثُلاثَ بدلًا من مثنى، ورُباع بدلًا من ثُلاث، ولو جاء بـ

(أو) لجاز أن لا يكون لصاحب المثنى ثلاث، ولا لصاحب الثُلاث رُباع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت