ولولا ما أحببت من وقوف أهل السلامة من أهل نحلتنا على فضائحهم ليتعوذوا بالله منها لصنت هذا الكتاب عن إيراد هذه الحماقات فيه.
ميراث:
وقوله: (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ)
دليل على أن الإخوة والأخوات لا يرثون مع إناث الأولاد، كما لا يرثون
مع ذكورهم، لشمول اسم الولد لهن كشموله لهم، ولا يجوز ترك نص القرآن وتوريثهم معهن بغير طائل من حجة، ولو جاز أن يوقع اسم الولد على الذكور في هذا الموضع دون الإناث جاز أن لا تحجب الأم عن الثلث بإناث الأولاد ولا الزوج عن النصف والزوجة عن الربع بهن، ولا أعرف حجة في حجب هؤلاء أكثر من أن اسم الولد لازم لهن كما يلزم الذكور، فتخصيص الذكور به في آية الكلالة وتعميمه في آية الأبوين والزوج والزوجة - لا أعرف وجهه وسبيل العموم أن لا يخص فالاختلاف موجود في ميراث الأخوات مع البنات فإن حصل إجماع في توريث الإخوة معهن وإلا فهم أسوة أخواتهم في الإسقاط في حكم الآية. وليس في حديث أبي قيس عن هزيل من القوة ما يخص به عموم الكتاب.
فمن ذهب إليه وعدل أبا قيس وكان مع الجمهور الأعظم من الفرضيين فهو وجه.
ومن كان مع ابن عباس ومن تبعه عليه لم نعنفه كل كل التعنيف. وبالله التوفيق. انتهى انتهى {النكت/ للقصَّاب حـ 1 صـ 239 - 286}