خصوص وهو - والله أعلم - من بعد وصية تبلغ الثلث فأدنى ، وأرى الناس قد ألقوا رواية الحارث عن على - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قضى: بالدين قبل الوصية ، وأنتم تقرءون: (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ) ، وهذا - والله أعلم - مما يوهن رواية الحارث ، ويحقق عليه ما نحل من الكذب ، إذ على - رضي الله عنه - في جلالته ومنزلته من الإسلام لا يخفي عليه أن الله تبارك وتعالى لم يقدم الوصية على الدين ليبقى الدين على الميت إذا هلك ، ويسعد أهل الوصايا بما أوصي لهم.
إنما أفادنا أن الدين والوصايا مقدمان على الميراث ، فليس في ذكر
الوصية في اللفظ قبل الدين ما يوقع لبسه ، والله أعلم.
نكاح:
وقوله: (وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ) .
نص على تحريم الجمع بينهما بنكاح كان أو بملك اليمين. ولا أعرف للالتباس الواقع في أمرهما إذا كانتا مملوكين - من أجل أن الله قال في موضع: (أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) وجها ، إذ لو جاز أن يقع فيها التباس جاز أن يقع ، في الأخت من النسب والرضاع والعمة والخالة ، ونساء الآباء ، وحلائل الأبناء إذا ملكن ، إذ لا خلاف بين الناس أن نساء الآباء وحلائل الأبناء قد يملكن
بعد وقوع هذا الاسم عليهن ونحن وكثير من العلماء نجيز ملك