فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96345 من 466147

إن قلتَ: رجاءُ الفريقين مشتركٌ، إذِ الكفَّارُ يرجون الثواب في قتالهم المؤمنين، لاعتقادهم أنه قُرْبةٌ للَّهِ، كالمؤمنين في قتالهم الكفَّارَ؟

قلتُ: ممنوعٌ إذِ المرادُ بالكفَّار عبدةُ الأوثانِ، ونحوهم ممن لا يعتقد الجزاء، فاعتقادُهم فاسدٌ لبنائه على فاسد، فرجاؤهم وهميٌّ فهو كالمعدوم.

41 -قوله تعالى: (وَمَنْ يَعْمَلْ سُوْءً أوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ. .) الآية المرادُ بعمل السُّوءِ ما دونَ الشِّركِ، وبظلم النَّفسِ الشِّرْكُ. أو بعمل السُّوءِ الذَّنبُ المتعدِّي ضررُه إلى الغير، وبظلم النفسِ الذنبُ القاصرُ عليه.

42 -قوله تعالى: (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أنْ يُضلُّوكَ. .) الآية.

إن قلتَ: ظاهرهُ نفيُ وقوع الهَمِّ منهم بإِضلاله، والمنقولُ خلافُه؟

قلتُ: المرادُ بالهَمِّ المؤثِّرُ أي لَهمَّتْ هَمّاً يُؤثّر عندك. والمرادُ بالِإضلالِ الِإضلالُ عن الشريعة أي لهمَّتْ أن يضلوك عن دينك وشريعتك، وكلٌّ من هذين الهمَّيْن لم يقع.

43 -قوله تعالى: (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى. .) قاله هنا بالِإظهار"يُشَاقِقْ"كنظيره في الأنفال، وقاله في الحشر بالِإدغام، لأن"أل"في اللَّهِ لازمة، بخلافها في الرسول، ولأن حركة الحرف الثاني في ذلك وإِن كانت لالتقاء الساكنَيْنِ كاللازمة لمجاورتها اللازم، فلزم الِإدغامُ في"الحشر"دون غيرها، وإِنما أظهر في الأنفال مع وجود لفظ"اللَّهِ"لانضمام الرسول إليه في العطف، لأن التقدير فيه أن الحرف الثاني اتَّصَل بالمتعاطفيْن جميعاً، إذِ الواوُ تُصيِّرهما في حكم شيء ٍ واحد.

44 -قوله تعالى: (مَنْ يَعْمَلْ سُوءً يُجْزَ بِهِ. .) الآية. أي إن ماتَ مصرّاً عليه، فإِنْ تاب منه لم يُجْزَ به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت