20 -قوله تعالى: (يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كفَرُوا وَعَصُوا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الَأرْضَ . .) أي بأن يكونوا تراباً مثلها لعظم هوله ، كما قال في الآية الأخرى"وَيَقُولُ الكافِرُ يا ليتني كنتُ تراباً".
21 -قوله تعالى: (فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكمْ وَأيْدِيكُمْ . .) الآية.
زاد في المائدة عليه"منه"، لأنَّ المذكور ثَمَّ جميعُ واجباتِ الوضوء والتيمُّم ، فحسُنَ البيانُ والزِّيادةُ ، بخلاف ما هنا فحسُنَ التَّركُ.
22 -قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوْتُوا الكِتَابَ . .) الآية.
قال ذلك هنا ، وقال في غيره"يا أهل الكتابِ"لموافقة التعبير هنا قبله وبعده"بالَّذينَ أُوْتُوا".
ولأنه تعالى استخفَّ بهم هنا قبلُ ، وختم بعد بالطمس وغيره ، بخلاف ذلك في غير هذا الموضع.
23 -قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ . .) أي من العَالِمِ المتعمِّد.
24 -قوله تعالى: (وَمَنْ يُشْرِكْ باللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً) .
ختم الآية مرَّة بقوله:"فقدِ افْتَرَى إثْماً عَظِيماً".
ومرَّة بقوله:"فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالَاَ بعيداً".
ولا تكرارَ فيه وإِن اشتركا في الضلال ، لأن الأول نزل في اليهود ، والثاني في كفارٍ لا كتاب لهم ، وخصَّ ما نزل في"اليهود"بالافتراء ، لأنهم حرَّفوا وكتموا ما في كتابهم وذلك افتراء ، بخلافه في الكفار الذين لا كتاب لهم.
25 -قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ . .) الآية.
إن قلتَ: كيف ذمَّهم على ذلك ، بما قاله ونهى عنه بقوله:"فَلَا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ"مع قول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"واللَّهِ إنّي لأمينٌ في السماء ، أمينٌ في الأرض"وقول يوسف عليه السلام:"قالَ اجْعَلْني عَلى خَزَائِنِ الأرْضِ إِنِّي حفِيظٌ عَليمٌ"؟