وزادَ بعدُ في قوله"مُحْصَناتٍ غيرَ مُسَافِحاتٍ ولا مُتخِذاتِ أخْدَانٍ"لأنه في"الِإماء"وهنَّ إلى الخيانة أقربُ من حرائر المسلمات.
وزاد أيضاً في المائدة في قوله"محصنينَ غيرَ مُسَافحينَ"قولَه"ولا متَّخِذي أخدَانٍ"لأنه في"الكتابياتِ"الحرائر ، وهنَّ إلى الخيانة أقرب من الحرائر المسلمات.
16 -قوله تعالى: (فَانْكِحُوهُنَّ بإِذْنِ أهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ . .) أي الِإماء ، ففي"آتُوهُنَّ"حذفُ مُضَافٍ ، أي وآتوا مواليهنَّ أجورهنَّ ، لأن مهورهنَّ إنما تُعطى لمواليهنَّ لا لهنَّ.
فإِن أعطي لهنَّ بإذن مواليهنَّ فلا حذف .
17 -قوله تعالى: (فَإِذَا أحْصِنَّ . .) أي تزوجن.
فإِن قلتَ: الِإحصانُ ليس قيداً ، في وجوب تنصيف الحدِّ على الأمَةِ إذا زنت ، بل هو عليها أحْصِنَتْ أوْ لا ؟
قلتُ: ذكرُ الِإحصانِ خرج مَخْرج جواب سؤالٍ ، فلا مفهوم له ، إذِ الصحابة عرفوا مقدار حدِّ الأمة التي لم تتزوج ، دون مقداره من التي تزوجت ، فسألوا عنه فنزلت الآية.
18 -قوله تعالى: (يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ . .) اللامُ في"ليبيِّن"بمعنى"أن"كما في قوله تعالى"وأمرنا لنُسْلِم لربّ العالمين"
وقوله:"وأُمِرْتُ لَأعْدِلَ بَينَكُمْ"وقولِه:"يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ"وقد قال في محلٍّ آخر"يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ".
19 -قوله تعالى: (إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً . .) أي أموال تجارة . خصَّ التِّجارة بالذِّكر عن غيرها كالهِبةِ ، والصَّدقةِ ، والوصيَّة ، لأنَّ غالب التصرف في الأموال بها ، ولأن أسباب الرزق متعلقة بها غالباً.