7 -قوله تعالى: (إِنمَا التّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ . .) أي إنما قبولُها عليه لا وجوبُها ، إذْ وجوبُها إنما هو على العبد ، وتوبةُ الله رجوعُه على العبد بالمغفرة والرحمة.
فإِن قلتَ: لم قيَّد"بجهالةٍ"مع أن من عمل سوءً بغير جهالة ، ثم تاب قُبلت توبتُه ؟
قلتُ: المرادُ"بالجَهَالةِ"الجَهَالَةُ بقدر قُبح المعصية ، وسوء عاقبتها ، لا بكونها"معصية"و"ذَمًا"!!
وكلُّ عاصٍ جاهلٌ بذلك حال معصيته ، لأنه حمال المعصية مسلوبٌ كمالَ العلم به ، بسبب غلبة الهوى.
8 -قوله تعالى: (ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ . .) .
ليس المراد بـ"القريبِ"مقابلةُ البعيد ، إذْ حكمهما هنا واحدٌ . بل المرادُ من قوله"مِنْ قَرِيبٍ"منْ قبل معاينةِ سبب الموت ، بقرينة قوله تعالى"حتَّى إذَا حَضَرَ أحَدَهُمُ المَوْتُ قَالَ إني تُبْتُ الآن".
9 -قوله تعالى: (وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً فَلاَ تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً . .) .
إن قلتَ: حرمةُ الأخذ ثابتة ، وإِن لم يكن قد آتاها المسمَّى ، بل كان في ذمَّته أو في يده ؟
قلتُ: المرادُ بالِإيتاء: الالتزامُ والضَّمانُ ، كما في قوله تعالى"إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالمَعْرُوفِ"أي التزمتم وضمنتم .
15 -قوله تعالى: (أتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً) .
إن قلتَ: كيف قال ذلكَ مع أن"البُهتانَ"الكذبُ مكابرةً ، وأخذُ مهرِ المرأةِ قهراً ظلمٌ لا بُهتان ؟
قلتُ: المراد بالبهتان هنا الظلم تجوُّزاً ، كما قال به ابن عباس وغيرُه.
وقيلَ: المرادُ أنه يرمى امرأته بِتهمةٍ ، ليتوصل إلى أخذ المهر.
11 -قوله تعالى: (وَلاَ تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَاقَدْسَلَفَ . .) .
إن قلتَ: المستثنَى منه مستقبلٌ ، والمستثنى ماضٍ ، فكيف صحَّ استثناؤه من المستقبل ؟