فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96284 من 466147

«فَإِنْ قِيلَ» : كان حَقُّ الجَوَاب أن يَقُولوا: كنا في كَذَا وكذا، ولم نكُنْ في شَيْء.

فالجَوَاب: أن مَعْنَى «فِيمَ كُنْتُم» : التَّوْبِيخ، بأنهم لم يَكُونُوا في شَيْءٍ من الدِّين، حَيْثُ قَدَرُوا على المُهَاجَرَة ولم يُهَاجِرُوا فقالوا: كُنَّا مستَضْعَفِين اعْتِذاراً عمَّا وبَّخُوا بِه، واعتِلالاً بأنَّهم ما كَانُوا قادِرِينِ على المُهَاجَرة، ثم إنّ المَلاَئِكَة لم يَقْبَلُوا منهم هذا العُذْر؛ بل ردُّوه عَلَيْهِم، فقالوا: {أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ الله وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا} يعني أنكم كنتم قادرين على الخُرُوجِ من مَكَّة إلى بَعْضِ البِلاَدِ التي لا تُمْنَعُون فيها من إظْهَار دِينكُم، فبقيتم بين الكُفَّار لا للعجز عن مُفَارَقَتِهِم، بل مع القُدْرَة على المُفَارَقَة.

(فصل)

وقد ورد لَفْظُ الأرْض على ثَمَانِية أوْجُه:

الأول: الأرض المَعْرُوفة.

الثاني: أرْضُ المَدِينة، قال الله - تعالى -: {أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ الله وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا} .

الثالث: أرض مَكَّة؛ قال - تعالى - [ {قَالُواْ] كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأرض} أي: بمكة.

الرابع: أرْض مِصْر؛ قال - تعالى - {فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ الأرض} [الإسراء: 103] .

الخامس: أرض الجَنَّة؛ قال تعالى {وَأَوْرَثَنَا الأرض نَتَبَوَّأُ مِنَ الجنة حَيْثُ نَشَآءُ} [الزمر: 74] .

السادس: بُطُون النِّساء؛ قال - تعالى -: {وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضاً لَّمْ تَطَئُوهَا} [الأحزاب: 27] يعني: النساء.

السابع: الرحمة؛ قال - تعالى -: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هذه الدنيا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ الله وَاسِعَةٌ} [الزمر: 10] ، وقوله - تعالى -: {ياعبادي الذين آمنوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ} [العنكبوت: 56] أي رحْمَتِي.

الثامن: القَلْب؛ قال - تعالى -: {اعلموا أَنَّ الله يُحْيِي الأرض بَعْدَ مَوْتِهَا} [الحديد: 17] ، أي: يحيى القُلُوب بعد قَسْوَتِها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت