فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96282 من 466147

وثانيها: أن المُجَاهِد أفضَل بالضَّروُرة من القَاعِد المَضْرُور بدرجَةِ ومن القَاعِدِ الصَّحيح بدَرَجَات وهذا على القَوْل بعدم المُسَاواةِ بينَ المُجَاهِدِين والأضِرَاءِ.

وثالثها: فضَّلَ المُجَاهِدين في الدُّنَيَا بدرجَة واحدة، وهي الغَنِيمَة، وفِي الآخِرة بدرجَات كَثيِرة في الجَنَّة.

ورابعها: أن المُراد ب «المُجَاهِدين» في الأولى: المُجَاهِدِين بأمْوَالِهِم وأنفُسِهِم، وهاهنا المراد ب «المُجَاهِدين» : من كان مُجَاهِدَاً على الإطْلاق في كُلِّ الأمُور، وأعنِي: في عمل الظَّاهِرِ؛ كالجهاد بالنفس والمَالِ والحج، وعلى العباداتِ كُلِّها، وفي أعْمَال القلُوب وهو أشرف أنْوَاعِ الجِهَاد؛ لأنه صَرْف القَلْبِ من الالْتِفَات إلى غَيْر الله إلى الاستغَراقِ في طَاعَةِ الله.

(فصل)

ذكر المفسِّرون معنى «الدرجات» .

قال ابن جبير في هذه الآيةِ هي سَبْعُونَ دَرَجَة، ما بَيْن كل دَرَجَتَيْن عَدْو الفَرَسِ الجَوَادِ المضمر سَبْعين خريفاً.

وقيل: الدَّرَجَاتِ هي الإسْلام والهِجْرَةِ والجِهَادِ والشَّهَادَة، فاز بها المُجَاهدون.

{إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (97) }

في هذا التَّوفِّي قولان:

الأول: قول الجُمْهُور، معناه تُقْبَض أرْوَاحهم عند الموْتِ.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف الجَمْع بَيْنَه وبين قوله - تعالى -: {الله يَتَوَفَّى الأنفس حِينَ مِوْتِهَا} [الزمر: 42] ، {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بالله وَكُنْتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} [البقرة: 28] وبين قوله {قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الموت الذي وُكِّلَ بِكُمْ} [السجدة: 11] ؟

فالجَوابُ: خالق الموت هو الله - تعالى - ، والمُفَوَّض إليه هذا العمل هو مَلك المَوْت وسَائِر الملائكة أعْوانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت