فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96271 من 466147

«فَإِنْ قِيلَ» : تَقْدِير الكَلاَمِ ياأيُّهَا الَّذِين آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُم وأن مِنْكُم لمن ليُبَطِّئَنَّ، فإذا كان [[عَذا المُبَطِّئ] ] مُنَافِقاً، فكيف يُجْعَلُ قِسْماً من المُؤمِن في قوله «أن منكم» ؟

فالجَوابُ: أنه جعل المُنافقين من المُؤمنين من حَيْثُ الجِنْسِ والنَّسَبِ والاخْتِلاَطِ، أو من حيث الظَّاهِر؛ لتشبههم بالمُؤمنين، أو من حَيث زعمهم ودَعْواهُم، كقوله: {ياأيها الذي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذكر} [الحجر: 6] .

وقيل: المراد ضَعَفَهُ المؤمنين، وهو اخْتِيَار جَمَاعَةٍ من المُفَسِّرين، قالُوا: والتَّبْطِئَةُ بمعنى الإبْطَاء، وفَائِدَة هذا التِّشْديد تَكَرُّر الفِعْلِ مِنْهُ.

{فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ... (74) }

قوله: «يشرون» يحتمل وَجهيْن:

أحدهما: أن يكون بمعْنَى: يَشْتَرُون.

«فَإِنْ قِيلَ» : قد تقرّر أن البَاء إنما تَدْخُل على المَتْرُوك، والظَّاهرُ هنا أنها دخَلَتْ على المأخُوذ: فالجواب:

أن المراد ب «الذين يشترون» المُنَافقون المبطِّئون عن الجِهَادِ أمروا بأنْ يُغَيِّروا ما بهم من النفاقِ، ويُخْلِصُوا الإيمان بالله ورسُولِهِ ويُجَاهِدُوا في سَبِيل الله، فلم تَدْخُل إلا على المَتْرُوك؛ لأن المُنَافِقِين تاركون للآخِرَةِ آخِذُون للدُّنْيا، وتقدير الكَلام: فِلْيُقَاتِل الذين يَخْتَارُون الحياة الدُّنْيَا، وعلى هذا التقدير فلا، بل حَذْفٌ تقديره: آمِنُوا ثم قَتِلُوا؛ لاستحالة حُصُول الأمْرِ بشَرَائِعِ الإسْلام قبل حُصُول الإسْلامِ.

الثاني: أن «يشرون» بمعنى: يَبِيعُون.

قال ابْنُ مُفَرِّعٍ: [مجزوء الكامل]

1829 - وَشَرَيْتُ بُرْداً لَيْتَنِي ... مِنْ بَعْدِ بُرْدٍ كُنْتُ هَامَهْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت