فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96255 من 466147

«فَإِنْ قِيلَ» : لِمَ قال كان (عليماً حكيماً) مع أنَّهُ لم يزل كذلك؟

فالجَوابُ قال الخليلُ: الخبرُ عن الله تعالى بهذه الألفاظ، كالخبر بالحال والاستقبال؛ لأنَّهُ تعالى مُنَزَّهٌ عن الدخول تحت الزمان.

قال سيبويه: القومُ لما شاهدوا علماً وحكمةً وفضلاً وإحساناً تعجبوا، فقيل لهم: إنَّ اللهَ كذلك، ولم يزل موصوفاً بهذه الصفات.

«فَإِنْ قِيلَ» : قوله تعالى: {وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امرأة} ثم قال {وَلَهُ أَخٌ} فهي عن الرَّجُلِ، وما هي عن المرأة، فما السَّبَبُ فيه؟

فالجَوابُ: قال النُّحَاةُ: إذا تقدَّمَ متعاطفان ب «أو» مذكر ومؤنَّث كنتَ بالخيار، بَيْنَ أنْ تراعي المتقدم أو المتأخِّرَ، فتقول: «زيدٌ أو هندُ قامَ» وَإنْ شئت: «قَامَتْ» .

وأجاب أبُو البَقَاءِ عن تذكيره بثلاثة أوجه:

أحدُها: أنَّهُ يعود على الرَّجُلِ وهو مذكر مبدوء به.

والثَّالِثُ: أنَّهُ يعود على الميِّت، أو الموروثِ لِتَقَدُّمِ ما يدلُّ عليه

«فَإِنْ قِيلَ» : ما الحكمةُ في أنَّهُ ختم الآية الأولى بقوله: «فريضة من الله والله عليم حليم» وختم هذه الآية بقوله: «وصية من الله» ؟

فالجوابُ: أنَّ لفظ الفرض أقوى وأؤكد من لفظ الوَصِيَّةِ، فختم شرح ميراث الأولاد بذكر الفريضة، وختم شرح ميراث الكلالة بالوصيَّةِ ليدُلَّ بذلك على أنَّ الكلَّ، وإن كان واجب الرِّعاية، إلاَّ أن رعاية حال الأولاد

أولى وأقوى، ثم قال: «والله عليم حليم» عليم بمن جار أو عدل في وصيته «حليم» على الجائر لا يعالجه بالعقوبة وهذا وعيدٌ.

{وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (14) }

وفي سورة التغابن [الآية 9] والطلاق [الآية 11] بنون العظمة، والباقون بالياء، والضميرُ للَّه تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت