فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96254 من 466147

وروي أنَّ جعفر الصادق سُئِلَ عن هذه الآية فقال: «إنَّ حواء أخذت حفنة من الحنطة وأكلتها وأخذت حفنة أخرى وخبأتها ثم أخذت حفنة أخرى ودفعتها إلى آدم، فلما جعلت نصيبها ضعف نصيب الرجل قلب الله الأمر عليها فجعل نصيب المرأة نصفَ نصيب الرَّجل» .

«فَإِنْ قِيلَ» : لِمَ لَمْ يَقُلْ: لِلْأُنْثَيَيْنِ مِثْلُ حَظِّ الذَّكَرِ، أَوْ لِلْأُنْثَى مَثَلًا نِصْفُ حَظِّ الذَّكَرِ؟

فالجواب أنَّه لمَّا كان الذَّكر أفضل من الأنثى قدَّمَ ذِكْرَهُ على ذكر الأنثى كما جعل نصيبه ضعف نصيب الأنثى، ولأنَّ قوله {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنثيين} يدلُّ على فضل الذكر بالمطابقة، وعلى نقص الأنثى بالالتزام، ولو قال كما ذكرتم لَدَلَّ على نقص الأنثى بالمطابقة وفضل الذَّكر بالالتزام، فرجح الطرف الأوَّل تنبيهاً على أنَّ السَّعي في تشهير الفضائل يجب أن يكون راجحاً على السعي في تشهير الرَّذائل، ولهذا قال {إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} [الإسراء: 7] فذكر الإحسان مرتين والإساءة مرَّة واحدة، وأيضاً فلأنهم كانوا يورثون دون الإناث، وهو سبب نزول الآية، فقيل: كفى للذكر أن جعل نصيبه ضعف نصيب الأنثى فلا ينبغي أن يطمع في حِرْمَانِ الأنْثَى بالكليَّةِ.

«فَإِنْ قِيلَ» : قوله: {فَإِن كُنَّ نِسَآءً} جمع، وأقلُّ الجمع ثلاثة فما فائدة قوله: {فَوْقَ اثنتين} ؟

فالجَوابُ: للتأكيد كقوله: {إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً} [النساء: 10] وقوله: {لاَ تَتَّخِذُواْ إلهين اثنين إِنَّمَا هُوَ إله وَاحِدٌ} [النحل: 51] .

«فَإِنْ قِيلَ» : حقُّ الأبوين على الإنسان أعظمُ من حقِّ ولده عليه، لأنَّ الله تعالى قرن طاعته بطاعتهما فما الحِكْمَةُ في جَعْلِ نصيب الأولادِ أكبر؟

فالجَوابُ: أن الوالدين ما بقي من عمرهما إلاّ القليل، فكان احتياجهما إلى المال قَلِيلاً، وأمَّا الأولاد فهم في زمن الصِّبا، فكان احتياجهم إلى المال أكثر فظهر الفرق.

{إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (11) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت