فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96242 من 466147

فإذا ثبت هذا وأن شرعه كان مقبولا عند الأمم وأن شرع محمد صلّى الله عليه وسلّم وملته هو شرع إبراهيم وملته لزم الخلق الدخول في دين محمد صلّى الله عليه وسلّم وقبول شرعه وملته.

* وإنما خص الوجه بالذكر في قوله: (أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ) لأنه أشرف الأعضاء فإذا انقاد الوجه لله وخضع له فقد انقاد لله جميع الأعضاء لأنها تابعة له.

(وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيداً(131) وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً (132)

«فإنْ قلتَ» : ما الفائدة في تكرير قوله تعالى: (وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) ؟

قلت الفائدة في ذلك أن لكل آية معنى تخص به، أما الآية الأولى فمعناها فإن لله ما في السماوات وما في الأرض وهو يوصيكم بتقوى الله فاقبلوا وصيته.

وقيل لما قال تعالى: (وَإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ) بيّن أن له ما في السماوات وما في الأرض وأنه قادر على إغناء جميع الخلائق وهو المستغني عنهم.

وأما الآية الثانية فإنه تعالى قال: (وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) والمراد أنه تعالى منزه عن طاعات الطائعين وعن ذنوب المذنبين، وأنه لا يزداد جلاله بالطاعات، ولا ينقص بالمعاصي.

وقيل لما بين أن له ما في السماوات وما في الأرض وقال بعد ذلك: (وَكانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيداً) فالمراد منه أنه تعالى هو الغني وله الملك فاطلبوا منه ما تطلبون فهو يعطيكم لأن له ما في السماوات وما في الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت