فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96230 من 466147

(وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ ...(157)

هم لم يعتقدوه رسول الله لكنهم قالوا استهزاء كقول الكفار لرسولنا {يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون} [الحجر: 6]

ويحتمل أن الله وصفه بالرسول وإن لم يقولوا ذلك.

(وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا(157)

وإنما وصفوا بالشك وهو أن لا يترجح أحد الجانبين، ثم وصفوا بالظن وهو أن يترجح أحدهما، لأن المراد أنهم شاكون {ما لهم به من علم} ولكن إن لاحت لهم أمارة فظنوا فذاك.

وقيل: وإن الذين اختلفوا فيه أي في قتله لفي شك منه أي من قتله لأنهم كانوا يقولون إن كان هذا عيسى فأين صاحبنا، وإن كان هذا صاحبنا فأين عيسى! {وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً} أي قتلاً يقيناً، أو ما قتلوه متيقنين، أو ما قتلوه حقاً فيجعل {يقيناً} تأكيداً لقوله {وما قتلوه} أي حق انتفاء قتله حقاً.

(إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ ...(171)

قيل له {روح} لأنه كان يحيي الموتى كما سمي القرآن روحاً بقوله {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مّنْ أَمْرِنَا} [الشورى: 52] لما أنه يحيي القلوب {مِّنْهُ} أي بتخليقه وتكوينه كقوله تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِى السماوات وَمَا فِي الأرض جَمِيعاً مّنْهُ} [الجاثية: 13]

وبه أجاب عليّ بن الحسين بن واقد غلاماً نصرانياً كان للرشيد في مجلسه حيث زعم أن في كتابكم حجة على أن عيسى من الله.

(لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ ...(172)

وتشبثت المعتزلة والقائلون بتفضيل الملك على البشر بهذه الآية وقالوا: الارتقاء إنما يكون إلى الأعلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت