(آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ) اثبتوا على الإِيمان بذلك وداوموا عليه، أو آمنوا به بقلوبكم كما آمنتم بألسنتكم، أو آمنوا إيمانًا عامًا يعم الكتب والرسل، فإن الإِيمان بالبعض كلا إيمان، والكتاب الأول القرآن والثاني الجنس.
(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا(137)
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا يعني اليهود آمنوا بموسى عليه الصلاة والسلام.
(ثُمَّ كَفَرُوا) حين عبدوا العجل.
(ثُمَّ آمَنُوا) بعد عوده إليهم.
(ثُمَّ كَفَرُوا) بعيسى عليه الصلاة والسلام.
(ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا) بمحمد صلّى الله عليه وسلّم.
أو قومًا تكرر منهم الارتداد ثم أصروا على الكفر وازدادوا تماديًا في الغي.
(لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا) إذ يستبعد منهم أن يتوبوا عن الكفر ويثبتوا على الإِيمان، فإن قلوبهم ضربت بالكفر وبصائرهم عميت عن الحق لا أنهم لو أخلصوا الإِيمان لم يقبل منهم ولم يغفر لهم
(الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ قالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ...(141)
وإنما سمي ظفر المسلمين فتحًا وظفر الكافرين نصيبًا لخسة حظهم، فإنه مقصور على أمر دنيوي سريع الزوال.
(وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) حينئذ أو في الدنيا، والمراد بالسبيل الحجة.
(مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكانَ اللَّهُ شاكِرًا عَلِيمًا(147)