فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9615 من 466147

4 -لا يعني هذا الحط من مكانة المذاهب كطرق تعليمية متدرجة للفقه الإسلامي الرحب ، ولا الخروج على الناس بمذهب اللامذهبية... إذ ما نمت المذاهب إلا نمو الاصطلاحات الفقهية التي لم تكن بارزة فِي عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، لتسهل الفقه ، وتفرعه تفريعاً مناسباً.. وليست هي خطأ بذاته بل الخطأ ما قد يصحبها من تعصب ، أوتحزب ( [100] ) ، حتى عد الإمام السيوطي اختلاف المذاهب منةً كبرى ، ونعمة ظاهرة... وهي كذلك وخاصة فِي بحثها لمظان هدى الله ، ورجوعها إلى النصوص الشرعية وضوابط فهمها ، والتثبت منها عند الاختلاف ( [101] ) .

وهنا يجب اصطحاب قاعدةٍ أساسيةٍ فِي التعامل مع أهل العلم فِي أقوالهم التي ترد فِي المسائل الخلافية ، وهي: أنه لابد من أمرين ، أحدهما أعظم من الآخر:

أحدهما: النصيحة لله ولرسوله وكتابه ودينه ، وتنزيهه عن الأقوال الضعيفة الخاطئة أو المخطئة المناقضة لما بعثَ الله سبحانه وتعالى به رسوله من الهدى والبينات ، إذ هي"خلاف الحكمة والمصلحة والرحمة والعدل ، وبيان نفيها عن الدين ، وإخراجها منه ، وإن أدخلها فيه من أدخلها بنوع تأويلٍ"فإنه"لا حجة فِي قول أحدٍ مع السنة ( [102] ) " ( [103] ) .

"والثاني: معرفة فضل أئمة الإسلام ومقاديرهم وحقوقهم ومراتبهم ، وأن فضلهم وعلمهم ونصحهم لله ورسوله لا يوجب قبول كل ما قالوه ، وما وقع فِي فتاويهم من المسائل التي خفي عليهم فيها ما جاء به الرسول ، فقالوا بمبلغ علمهم ، والحق فِي خلافها لا يوجب اطراح أقوالهم جملة وتنقصهم والوقيعة فيهم ، فهذان طرفان جائران عن القصد ، وقصد السبيل بينهما ، فلا نؤثم ولا نعصم" ( [104] ) فمخالفة الأئمة فِي مسألةٍ ما ظهر أن الراجح فيها ليس فِي أقوالهم"لا يغض من أقدارهم ولا يسوغ اتباعهم فيها" ( [105] ) ، كما أنه"ليس فِي قول العالم إن هذه المسألة قطعية أو يقينية ولا يسوغ فيها الاجتهاد طعن على من خالفها ولا نسبةٌ له إلى تعمد خلاف الصواب" ( [106] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت