فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96112 من 466147

قال الزجاج: وما يضلُّون إِلا أنفسهم، لأنهم يعملون عمل الضّالين، فيرجع الضلال إِليهم.

(وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا(119)

فإن قال قائل: من أين لإِبليس العلم بالعواقب حتى قال: (ولأضلنّهم) .

وقال في سورة الأعراف (وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ) .

وقال في سورة بني إِسرائيل (لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا)

فعنه ثلاثة أجوبة.

أحدها: أنه ظن ذلك، فتحقّق ظنه، وذلك قوله تعالى: (وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ) قاله الحسن، وابن زيد.

وفي سبب ذلك الظن قولان:

أحدهما: أنه لما قال الله تعالى له: (لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ) علم أنه ينال ما يريد.

والثاني: أنه لما استزلَّ آدم، قال: ذرّية هذا أضعف منه.

والثاني: أن المعنى: لأحرضنّ ولأجتهدنّ في ذلك، لا انه كان يعلم الغيب، قاله ابن الأنباري.

والثالث: أن من الجائِز أن يكون علم من جهة الملائكة بخبر من الله تعالى أن أكثر الخلق لا يشكرون، ذكره الماوردي.

«فَإِنْ قِيلَ» : فلم اقتصر على بعضهم؟

فقال: نَصِيباً مَفْرُوضاً وقال: وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ وقال: إِلَّا قَلِيلًا فعنه ثلاثة أجوبة.

أحدها: أنه يجوز أن يكون علم مآل الخلق من جهة الملائكة، كما بينّا.

والثاني: أنه لما لم ينلْ من آدم كل ما يريد، طمع في بعض أولاده، وأيس من بعض.

والثالث: انه لما عاين الجنّة والنار، علم أنهما خلقتا لمن يسكنهما، فأشار بالنصيب المفروض إلى ساكني النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت