فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96111 من 466147

إِنما قال: أتريدون أن تهدوا مَن أضل الله، لأن قوماً من المؤمنين قالوا: إِخواننا، وتكلموا بكلمتنا.

قوله تعالى: (وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا(95) دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (96)

«فَإِنْ قِيلَ» : ما الحكمة في أن الله تعالى ذكر في أول الكلام درجة، وفي آخره درجات؟

فعنه جوابان:

أحدهما: أن الدرجة الأولى تفضيل المجاهدين على القاعدين من أولي الضرر منزلة، والدرجات: تفضيل المجاهدين على القاعدين من غير أولي الضرر منازل كثيرة، وهذا معنى قول ابن عباس.

والثاني: أن الدرجة الأولى درجة المدح والتعظيم، والدرجات: منازل الجنة، ذكره القاضي أبو يعلى.

قوله تعالى: (وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً(112)

«فَإِنْ قِيلَ» : الخطيئة والإِثم اثنان، فكيف قال: به، فعنه أربعة أجوبة:

أحدها: أنه أراد: ثم يرم بهما، فاكتفى بإعادة الذكر على الإثم من إِعادته على الخطيئة، كقوله تعالى: (انْفَضُّوا إِلَيْها) فخصّ التجارة، والمعنى للتجارة واللهو.

والثاني: أن الهاء تعودُ على الكسب، فلما دلّ ب «يكسب» على الكسب، كنى عنه.

والثالث: أن الهاء راجعة على معنى الخطيئة والإِثم، كأنه قال: ومَن يكسب ذنباً، ثم يرم به.

ذكر هذه الأقوال ابن الأنباري.

والرابع: أن الهاء تعود على الإِثم خاصة، قاله ابن جرير الطبري.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف قال: (وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ)

وقد همت بإضلاله؟

فالجواب: أنه لولا فضل الله، لظهر تأثير ما همّوا به.

فأما الطائفة، فعلى رواية ابن السائب عن ابن عباس: قوم طعمة، وعلى رواية الضحاك: وفد ثقيف.

وفي الإِضلال قولان:

أحدهما: التخطئة في الحكم: والثاني: الاستزلال عن الحقّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت