فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96110 من 466147

ثم قال: ما أصابك من حسنة، فمن الله، أي: من فضله، وما أصابك من سيئة، فبذنبك، وإِن كان الكل من الله تقديراً.

والثاني: أن جماعة من أرباب المعاني قالوا: في الكلام محذوف مقدّر، تقديره: فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثاً، يقولون: ما أصابك من حسنة فمن الله، وما أصابك من سيئة فمن نفسك.

فيكون هذا من قولهم.

والمحذوف المقدّر في القرآن كثير، ومنه قوله تعالى: (رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا) أي: يقولان: ربنا.

ومثله (أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ) أي: فحلق، ففدية.

ومثله (فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ أي: فيقال لهم.

ومثله (وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ. سَلامٌ عَلَيْكُمْ) أي: يقولون سلام.

ومثله (أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ) أراد: لكان هذا القرآنَ.

ومثله (وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ) أراد: لعذّبكم.

ومثله (رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا) أي: يقولون.

وقال النَّمِرُ بنُ تولب:

فإنَّ المنيَّة من يخشَها ... فَسَوْفَ تُصَادِفُه أينما

أراد: أينما ذهب.

وقال غيره:

فأُقْسِمُ لَوْ شيء ٌ أتانا رسولُه ... سواكَ وَلكِن لم نجد لَك مدفعا

أراد: لرددناه.

قوله تعالى: (وَيَقُولُونَ طاعَةٌ فَإِذا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ)

«فَإِنْ قِيلَ» : ما الحكمة في أنه ابتدأ بذكرهم جملة، ثم قال: (بَيَّتَ طائِفَةٌ) والكل منافقون؟

فالجواب من وجهين، ذكرهما أهل التفسير:

أحدهما: أنه أخبر عمن سهر ليله، ودبَّر أمرهُ منهم دون غيره منهم.

والثاني: أنه ذكر من علم أنه يبقى على نفاقه دون من علم أنّه يرجع.

قوله تعالى: (أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا(88)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت