فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96099 من 466147

قِيلَ لَهُ قَدْ قِيلَ فِي هَذَا أَنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي تَبَاعُدِهِ وَتَرْكِ سَمَاعِهِ تَرْكُ الْحَقِّ عَلَيْهِ مِنْ نَحْوِ تَرْكِ الصَّلَاةِ فِي الْجَمَاعَةِ لِأَجْلِ مَا يَسْمَعُ مِنْ صَوْتِ الغناء والملاهي وترك حضور الجنازة لما معها من النوح وَتَرْكِ حُضُورِ الْوَلِيمَةِ لِمَا هُنَاكَ مِنْ اللَّهْوِ وَاللَّعِبِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَالتَّبَاعُدُ عَنْهُمْ أَوْلَى وَإِذَا كَانَ هُنَاكَ حق يقوم به ولم يُلْتَفَتْ إلَى مَا هُنَاكَ مِنْ الْمُنْكَرِ وَقَامَ بِمَا هُوَ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ مِنْ حَقٍّ بَعْدَ إظْهَارِهِ لَإِنْكَارِهِ وَكَرَاهَتِهِ وَقَالَ قَائِلُونَ إنَّمَا نَهَى اللَّهُ عَنْ مُجَالَسَةِ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ وَمَنْ يُظْهِرُ الْكُفْرَ وَالِاسْتِهْزَاءَ بِآيَاتِ اللَّهِ لِأَنَّ فِي مُجَالَسَتِهِمْ تَأْنِيسًا لَهُمْ وَمُشَارَكَتَهُمْ فِيمَا يَجْرِي فِي مَجْلِسِهِمْ وَقَدْ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي رَجُلٍ يَكُونُ فِي الْوَلِيمَةِ فَيَحْضُرُ هُنَاكَ اللَّهْوَ وَاللَّعِبَ إنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَخْرُجَ وَقَالَ لَقَدْ اُبْتُلِيت بِهِ مَرَّةً وَرُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ أَنَّهُ حضر هو وابن سيرين جنازة وهناك نوح فَانْصَرَفَ ابْنُ سِيرِينَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلْحَسَنِ فَقَالَ إنَّا كُنَّا مَتَى رَأَيْنَا بَاطِلًا وَتَرَكْنَا حَقًّا أَسْرَعَ ذَلِكَ فِي دِينِنَا لَمْ نَرْجِعْ وَإِنَّمَا لَمْ يَنْصَرِفْ لِأَنَّ شُهُودَ الْجِنَازَةِ حَقٌّ قَدْ نُدِبَ إلَيْهِ وَأُمِرَ بِهِ فَلَا يَتْرُكُهُ لِأَجْلِ مَعْصِيَةِ غَيْرِهِ وَكَذَلِكَ حُضُورُ الْوَلِيمَةِ قَدْ نَدَبَ إلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَتْرُكَ لِأَجْلِ الْمُنْكَرِ الَّذِي يَفْعَلُهُ غَيْرُهُ إذَا كَانَ كَارِهًا لَهُ. انتهى انتهى {أحكام القرآن، للجصاص} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت