فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96038 من 466147

(فَإِنْ كُنَّ نِساءً) إنما أنث ضمير الجماعة في (كن) لأنه قصد الإناث، وأصله أن يعود على الأولاد لأنه يشمل الذكور والإناث، وقيل: يعود على المتروكات.

(مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ)

«فإن قيل» : لم كرر قوله: من بعد وصية، مع ميراث الزوج وميراث الزوجة، ولم يذكره قبل ذلك إلّا مرة واحدة في ميراث الأولاد والأبوين؟

فالجواب: أن الموروث في ميراث الزوج هو الزوجة، والموروث في ميراث الزوجة هو

الزوج، وكل واحدة قضية على انفرادها، فلذلك ذكر ذلك مع كل واحدة بخلاف الأولى، فإن الموروث فيها واحد، ذكر حكم ما يرث منه أولاده وأبواه، وهي قضية واحدة، فلذلك قال فيها: من بعد وصية مرة واحدة.

(وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً)

«فإن قيل» : كيف هذا مع قولهم: (وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ) ؟

فالجواب من وجهين:

أحدهما: أن الكتم لا ينفعهم لأنهم إذا كتموا تنطق جوارحهم، فكأنهم لم يكتموا، والآخر: أنهم طوائف مختلفة، ولهم أوقات مختلفة، وقيل إن قوله: ولا يكتمون عطف على تسوّى أي يتمنون أن لا يكتموا لأنهم إذا كتموا افتضحوا.

(إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً)

إن قيل: كيف طابق الأمر بالحذر للعذاب المهين؟

فالجواب: أن الأمر بالحذر من العدوّ: يقتضي توهم قوّتهم وعزتهم، فنفى ذلك الوهم بالإخبار أن الله يهينهم ولا ينصرهم لتقوى قلوب المؤمنين، قال ذلك الزمخشري.

وإنما يصح ذلك إذا كان العذاب المهين في الدنيا، والأظهر أنه في الآخرة.

(وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ)

إن قيل: كيف قالوا فيه رسول الله، وهم يكفرون به ويسبونه؟

فالجواب من ثلاثة أوجه:

أحدها: أنهم قالوا ذلك على وجه التهكم والاستهزاء.

والثاني: أنهم قالوه على حسب اعتقاد المسلمين فيه كأنهم قالوا رسول الله عندكم أو بزعمكم.

والثالث: أنه من قول الله لا من قولهم فيوقف قبله، وفائدة تعظيم ذنبهم وتقبيح قولهم.

(وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ)

«فإن قيل» : كيف وصفهم بالشك وهو تردّد بين احتمالين على السواء ثم وصفهم بالظنّ وهو ترجيح أحد الاحتمالين؟

فالجواب: أنهم كانوا على الشك، ثم لاحت لهم أمارات فظنوا، قاله الزمخشري.

وقد يقال: الظن بمعنى الشك وبمعنى الوهم الذي هو أضعف من الشك. انتهى انتهى {التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت