فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95886 من 466147

= غير أن ذلك وإن كان مقولا فأفصح منه:"بما في أفئدتنا"كما قال جل ثناؤه: (إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا) [سورة التحريم: 4] .

فلما كان ما وصفت = من إخراج كل ما كان في الإنسان واحدًا إذا ضم إلى الواحد منه آخر من إنسان آخر فصارا اثنين من اثنين، بلفظ الجميع، أفصحَ في منطقها وأشهرَ في كلامها = وكان"الأخوان"شخصين كل واحد منهما غير صاحبه، من نفسين مختلفين، أشبه معنياهما معنى ما كان في الإنسان من أعضائه واحدًا لا ثاني له، فأخرج اثناهما بلفظ اثنى العضوين اللذين وصفت، فقيل"إخوة"في معنى (الأخوين) كما قيل"ظهور"في معنى"الظهرين"و"أفواه"في معنى"فموين"و"قلوب"في معنى"قلبين".

وقد قال بعض النحويين: إنما قيل (إخوة) لأن أقل الجمع اثنان. وذلك أن ذلك ضم شيء إلى شيء صارا جميعًا بعد أن كانا فردين، فجمعا ليعلم أن الاثنين جمع.

{وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ}

«فإن قال قائل» : وكيف قيل: (وله أخ أو أخت) ولم يُقَل:"لهما أخ أو أخت"وقد ذكر قبل ذلك"رجل أو امرأة"فقيل: (وإن كان رجلٌ يورث كلالة أو امرأة) ؟

قيل: إن من شأن العرب إذا قدمت ذكر اسمين قبل الخبر، فعطفت أحدهما على الآخر"ب"أو"ثم أتت بالخبر، أضافت الخبر إليهما أحيانًا، وأحيانًا إلى أحدهما، وإذا أضافت إلى أحدهما، كان سواء عندها إضافة ذلك إلى أيّ الاسمين اللذين ذكرتهما إضافَته، فتقول:"من كان عنده غلام أو جارية فليحسن إليه"يعني: فليحسن إلى الغلام - و"فليحسن إليها"يعني: فليحسن إلى الجارية - و"فليحسن إليهما"."

{وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (14) }

«فإن قال قائل» : أوَمُخَلَّدٌ في النار من عصى الله ورسوله في قسمة المواريث؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت