فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95869 من 466147

الْأَوَّلُ: أَنَّهُمْ قَالُوهُ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِهْزَاءِ كَقَوْلِ فِرْعَوْنَ (إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ) [الشُّعَرَاءِ: 27] وَكَقَوْلِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ لمحمد صلى اللَّه عليه وسلم: (يَاأَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ) [الْحِجْرِ: 6] .

وَالثَّانِي: أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَضَعَ اللَّه الذِّكْرَ الْحَسَنَ مَكَانَ ذِكْرِهِمُ الْقَبِيحَ فِي الْحِكَايَةِ عَنْهُمْ رَفْعًا لِعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَمَّا كَانُوا يَذْكُرُونَهُ بِهِ.

ثُمَّ قَالَ تَعَالَى (وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ) .

وَاعْلَمْ أَنَّهُ تَعَالَى لَمَّا حَكَى عَنِ الْيَهُودِ أَنَّهُمْ زَعَمُوا أَنَّهُمْ قَتَلُوا عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فاللَّه تَعَالَى كَذَّبَهُمْ فِي هَذِهِ الدَّعْوَى وَقَالَ (وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ) .

وَفِي الْآيَةِ سُؤَالَانِ:

السُّؤَالُ الْأَوَّلُ: قَوْلُهُ (شُبِّهَ) مُسْنَدٌ إِلَى مَاذَا؟

إِنْ جَعَلْتَهُ مُسْنَدًا إِلَى الْمَسِيحِ فَهُوَ مُشَبَّهٌ بِهِ وَلَيْسَ بِمُشَبَّهٍ، وَإِنْ أَسْنَدْتَهُ إِلَى الْمَقْتُولِ فَالْمَقْتُولُ لَمْ يَجْرِ لَهُ ذِكْرٌ؟

وَالْجَوَابُ مِنْ وَجْهَيْنِ:

الْأَوَّلُ: أَنَّهُ مُسْنَدٌ إِلَى الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ، وَهُوَ كَقَوْلِكَ: خُيِّلَ إِلَيْهِ كَأَنَّهُ قِيلَ: وَلَكِنْ وَقَعَ لَهُمُ الشَّبَهُ.

الثَّانِي: أَنْ يُسْنَدَ إِلَى ضَمِيرِ الْمَقْتُولِ لِأَنَّ قَوْلَهُ (وَما قَتَلُوهُ) يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وَقَعَ الْقَتْلُ عَلَى غَيْرِهِ فَصَارَ ذَلِكَ الْغَيْرُ مَذْكُورًا بِهَذَا الطَّرِيقِ، فَحَسُنَ إِسْنَادُ شُبِّهَ إِلَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت