فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95832 من 466147

وَخَامِسُهَا: قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ) فَقَوْلُهُ (قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها) [طه: 130] إِشَارَةٌ إِلَى الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ (وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ) [هُودٍ: 114] وَقَوْلُهُ (وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ) إِشَارَةٌ إِلَى الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ (وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ) وَكَمَا احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ (وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ) فَكَذَلِكَ احْتَجُّوا عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ (وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ) لِأَنَّ قَوْلَهُ آنَاءِ اللَّيْلِ جَمْعٌ وَأَقَلُّهُ ثَلَاثَةٌ، فَهَذَا مَجْمُوعُ الْآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى الْأَوْقَاتِ الْخَمْسَةِ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ تَقْدِيرَ الصَّلَوَاتِ بِهَذِهِ الْأَوْقَاتِ الْخَمْسَةِ فِي نِهَايَةِ الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ نَظَرًا إِلَى الْمَعْقُولِ، وَبَيَانُهُ أَنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ مِنْ أَحْوَالِ هَذَا الْعَالَمِ مَرَاتِبَ خَمْسَةً: أَوَّلُهَا: مَرْتَبَةُ الْحُدُوثِ وَالدُّخُولِ فِي الْوُجُودِ، وَهُوَ كَمَا يُولَدُ الْإِنْسَانُ وَيَبْقَى في النشو وَالنَّمَاءِ إِلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ، وَهَذِهِ الْمُدَّةُ تُسَمَّى سن النشو وَالنَّمَاءِ.

وَالْمَرْتَبَةُ الثَّانِيَةُ: مُدَّةُ الْوُقُوفِ، وَهُوَ أَنْ يَبْقَى ذَلِكَ الشَّيْءُ عَلَى صِفَةِ كَمَالِهِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ وَهَذِهِ الْمُدَّةُ تُسَمَّى سِنَّ الشَّبَابِ.

وَالْمَرْتَبَةُ الثَّالِثَةُ: مُدَّةُ الْكُهُولَةِ، وَهُوَ أَنْ يَظْهَرَ فِي الْإِنْسَانِ نُقْصَانٌ خَفِيٌّ، وَهَذِهِ الْمُدَّةُ تُسَمَّى سِنَّ الْكُهُولَةِ.

وَالْمَرْتَبَةُ الرَّابِعَةُ: مُدَّةُ الشَّيْخُوخَةِ، وَهُوَ أَنْ يَظْهَرَ فِي الْإِنْسَانِ نُقْصَانَاتٌ ظاهرة جليلة إِلَى أَنْ يَمُوتَ وَيَهْلِكَ، وَتُسَمَّى هَذِهِ الْمُدَّةُ سِنَّ الشَّيْخُوخَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت