فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95726 من 466147

[205] فإن قيل: كلام الله صفة قديمة قائمة بذاته، وعيسى عليه الصلاة والسلام مخلوق وحادث فكيف صح إطلاق الكلمة عليه في قوله تعالى: (رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ) [النساء: 171] .

قلنا: معناه أن وجوده في بطن أمه كان بكلمة الله تعالى، وهو قوله: ( «كُنْ» من غير واسطة أب، بخلاف غيره من البشر سوى آدم. وقيل: المراد بالكلمة الحجة.

[206] فإن قيل: على الوجه الأول، لو كان صحة إطلاق الكلمة على عيسى، صلوات الله على نبينا وعليه، لهذا المعنى لصح إطلاقها على آدم عليه الصلاة والسلام لأن هذا

المعنى فيه أتم وأكمل لأنه وجد بهذه الكلمة من غير واسطة أب ولا أم أيضا.

قلنا: لا نسلم أنه لا يصح إطلاقها عليه لهذا المعنى، بل يصح.

[207] فإن قيل: لو صح إطلاقها عليه لجاء به القرآن كما جاء في حق عيسى عليه الصلاة والسلام؟

قلنا: خص ذلك بعيسى لأن المجيء في حقّ عيسى، عليه الصلاة والسلام، إنما كان للرد على من افترى عليه وعلى أمه ونسبه إلى أب؛ ولم يوجد هذا المعنى في حقّ آدم، عليه الصلاة والسلام، لاتفاق الناس كلهم على أنه غير مضاف إلى أب ولا إلى أم. انتهى انتهى. {أنموذج جليل صـ 61 - 92} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت