فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9571 من 466147

وقد اشتكى كثرة من المحققين من ذلك حتى قال الشاطبي:"وقد زاد هذا الأمر على قدر الكفاية حتى صار الخلاف فِي المسائل معدوداً فِي حجج الإباحة ، ووقع فيما تقدم وتأخر من الزمان الاعتماد فِي جواز الفعل على كونه مختلفاً فيه بين أهل العلم ، لا بمعنى مراعاة الخلاف فإن له نظراً آخر... فربما وقع الإفتاء فِي المسألة بالمنع فيقال: لم تمنع والمسألة مختلفٌ فيها ، فيجعل الخلاف حجةً فِي الجواز لمجرد كونها مختلفاً فيها ، لا لدليلٍ يدل على صحة مذهب الجواز ، ولا لتقليد من هو أولى بالتقليد من القائل بالمنع ، وهو عين الخطأ على الشريعة ، حيث جعل ما ليس بمعتمد معتمداً ، وما ليس بحجةٍ حجةً ، حكى الخطابي فِي مسألة البِتْع ( [31] ) المذكور فِي الحديث عن بعض الناس أنه قال: إن الناس لما اختلفوا فِي الأشربة وأجمعوا على تحريم خمر العنب ، واختلفوا فيما سواه ، حرمنا ما اجتمعوا وأبحنا ما سواه. قال: وهذا خطأٌ فاحشٌ وقد أمر الله تعالى المتنازعين أن يردوا ما تنازعوا فيه إلى الله والرسول ، قال: ولو لزم ما ذهب إليه هذا القائل للزم مثله فِي الربا والصرف ونكاح المتعة لأن الأمة قد اختلفت فيها ، قال: وليس الاختلاف حجة ، وبيان السنة حجة على المختلفين من الأولين والآخرين ، هذا مختصر ما قال ، والقائل بهذا... قد أخذ القول وسيلة إلى اتباع هواه لا وسيلة إلى تقواه ، وذلك أبعد له من أن يكون ممتثلاً لأمر الشارع وأقرب إلى أن يكون ممن اتخذ إلهه هواه..." ( [32] ) .

وهذا الفهم الخاطئ يؤذن بآثار خطيرة ، منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت