فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95709 من 466147

[143] فإن قيل: كيف قطع على العاصي الخلود في النار بقوله: (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها) [النساء: 14] ؟

قلنا: أراد به من يعص الله بردّ أحكامه وجحودها، وذلك كفر؛ والكافر يستحق الخلود في النار.

[144] فإن قيل: كيف قال: (حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ) [النساء: 15] والتّوفي والموت بمعنى واحد؛ فصار كأنّه قال: (حتّى يميتهن الموت؟

قلنا: معناه حتّى يتوفّاهنّ ملائكة الموت.

الثّاني: معناه: حتّى يأخذهنّ ملائكة الموت، وتتوفّى أرواحهنّ.

[145] فإن قيل: كيف قال: (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ) [النساء: 17] ، ولم يقل: إنّما التّوبة على العبد؛ مع أنّ التّوبة واجبة على العبد؟

قلنا: معناه إنّما قبول التّوبة على الله بحذف المضاف.

الثاني: أنّ معنى التّوبة من الله رجوعه على العبد بالمغفرة والرّحمة، لأنّ التّوبة في اللّغة الرّجوع.

[146] فإن قيل: كيف قال: (بِجَهالَةٍ) [النساء: 17] ، ولو عمله بغير جهالة، ثم تاب، قبلت توبته؟

قلنا: معناه بجهالة بقدر قبح المعصية وسوء عاقبتها، لا بكونها معصية وذنبا، وكلّ عاص جاهل بذلك حال مباشرة المعصية، معناه أنّه مسلوب كمال العلم به، بسبب غلبة الهوى، وتزيين الشّيطان.

[147] فإن قيل: كيف قال: (ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ) [النساء: 17] ، مع أنهم لو تابوا بعد الذّنب، من بعيد، قبلت توبتهم؟

قلنا: ليس المراد بالقريب مقابل البعيد إذ حكمهما واحد؛ بل معناه قبل معاينة

سلطان الموت، كذا قاله ابن عباس، رضي الله عنهما، بقرينة قوله: (حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ) [النساء: 18] .

[148] فإن قيل: كيف قال: (وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً) [النساء: 20] الآية؛ مع أنّ حرمة الأخذ ثابتة، وإن لم يكن قد أعطاها المهر؛ بل كان في ذمّته، أو في يده؟

قلنا: المراد بالإيتاء الضّمان والالتزام، كما في قوله تعالى: (إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ) [البقرة: 233] أي ما غنمتم والتزمتم.

[149] ] فإن قيل: كيف قال: (أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً) [النساء: 20] ، وأخذ مهر المرأة ظلم وليس ببهتان؛ لأنّ البهتان الكذب؟

قلنا: ابن عباس وابن قتيبة قالا: المراد بالبهتان الظّلم. وقال الزّجّاج: المراد به الباطل. والمشهور في كتب اللّغة أنّ البهتان أن يقول الإنسان على غيره ما لم يفعله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت