فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95649 من 466147

وربما قيل في قوله تعالى (وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) كيف يصح النهي عن ذلك ومعلوم ان الإنسان ملجأ إلى أن لا يقتل نفسه. وجوابنا أن المفسرين حملوه على ان المراد أن لا يقتل بعضهم بعضا على حد قوله (فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ) وقد ذكر فيه أن المراد، وأن لا يتعرض المرء لأسباب التلف فيكون في حكم القاتل لنفسه على حد قوله (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) ويحتمل أن يكون المراد، بذكر القتل الهلاك ويكون معناه مفارقة المعاصي لأنها تؤدي إلى الهلاك ولذلك قال تعالى بعده (إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً) ثمّ بيّن تعالى بعده ما يدل على ان الكبائر لا تغفر فقال (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ) فشرط تعالى في تكفير السيئات التي ليست كبائرا اجتناب الكبائر فدل بذلك على أن المؤاخذة تقع بها ولا تقع المغفرة بنفس الكبائر وهذا أحد ما يدل على أن أهل الصلاة فيما يفعلون من الكبائر إذا أصروا عليها يؤاخذون بها بالصغائر جميعا ودل قوله جل وعز (وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ) أن تمني ما يكون حسدا يقبح وان الواجب على المرء أن يتمنى ما يدبر عليه في أحوال الدنيا من نقصان وزيادة ولذلك قال (لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ) وفي الروايات ان العادة كانت في

الميراث وغيره أن يختص به الرجال في أول الإسلام فنزلت هذه الآية وعلم بها ان النساء كالرجال وأن لهن حقا في الميراث وفي سائر أسباب التملك ثمّ ذكر تعالى أن الواجب على المرء أن يسأل ربه ما يريده من الفضل في الدنيا ويعدل عن طريقة التمني، فلذلك قال (وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ) .

[مسألة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت